الصورة الثالثة من التشويق :
الانفاق ينمي المال
القرآن الكريم يتكلم مع الناس من خلال واقعهم العملي في حياتهم اليومية ، ولذلك فهو حينما يشوقهم إلى شيء إنما يعرض عليهم صوراً مألوفة لهم يتوخىٰ من وراء ذلك أن يحفز مشاعرهم للوصول نحو هدفه المنشود .
وفي خصوص ما نحن فيه فإن القرآن عندما يشوقهم إلى الإِنفاق يصور لهم فوائد من طريق الربح والفائدة الخارجية .
ذلك لأن النفس مجبولة على حب المال وتتشوق في كل وقت إلى النفع والزيادة .
ولأن هذا المعنىٰ يعيشونه في كل يوم فهم يألفون له عندما يمثل لهم به من خلال عرض قضية ، أو تشويق لشيء ، وبما أن الحياة العملية تعتمد بشكل رئيسي في واقعها الخارجي على أمرين مهمين في طريق الكسب والانتاج ، وهما التجارة والزراعة .
وحيث أن لكل من هذين مفاهيمه الخاصة وصورة المنطبعة في الأذهان لذا نرىٰ القرآن الكريم ، ومن هذا المنطلق أخذ يكلم الأفراد ويشوقهم إلى الإِنفاق بعرض صورٍ مألوفة لديهم لتوصيل بها إلى الغاية المطلوبة له من الحث على البذل والسخاء .
