تعال معي نتصفح الكتاب . . .
مشكلة الفقر ، والفقير لا تقل خطورة عن بقية المشاكل التي تهدد كيان المجتمع وتنخر فيه ، ولذلك تصدىٰ الاسلإِم لها ، فأولاها اهتماماً خاصاً ، فوضع لها حلولاً دقيقة ليجنب الأفراد ويلات الفقر ، فإن البطون إذا جاعت ، والحاجة إذا الحت فقد يخرج الإِنسان عن طوره ، ويصبح كالوحش الكاسر لا تقف أمامه أي عقبة من العقبات .
لقد تناول المشرع الإِسلامي هذه المسأله فرسم لها الخطوط العريضة واعتمد فيها علىٰ الأسس الرصينة ليخفف بذلك الضغط عن الطبقات الضعيفة بأن جعل لهم حقأ في أموال الأغنياء . . ويتمثل هذا الحق بجعل الضرائب الإِلزامية والنفقات التطوعية كما سنجد ذلك بنحو من التفصيل في بحوث هذا الكتاب مستمداً من القرآن الكريم ومن السنة الشريفة .
وبتطبيق هذا القانون لم يبق فقير يعاني ما يخلفه الفقر من مصاعب وحرمان .
وموضوع بحثنا ليس هو
الفقير المتوسل الذي يتخذ التكفف حرفة ومكسباً يكيف به حياته اليومية يلاحق الناس بيد ممدودة من
