« سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول :
إبدأ بمن تعول : أمك ، وأباك ، واختك ، وأخاك ، ثم أدناك ، فأدناك وقال : لا صدقة ، وذو رحمٍ محتاج » (١) .
وسئل النبي ( صل الله عليه وآله ) :
« عن أي الصدقة أفضل ؟ فقال : على ذي الرحمِ الكاشح » .
هذا إذا أخذ الإِنفاق على الأرحام من الأخبار الشريفة . ومن إطارها الذي يعتبر الصورة الأخرى المعبرة عن الكتاب المجيد .
وأما الانفاق من الناحية الإِجتماعية ، فنراه مطابقاً لما تقتضيه الأصول الإِجتماعية . . . ذلك لأن الأعراض عنهم يكوم موجباً لزرع بذور الفتنة والقطيعة بين أفراد الأسرة الواحدة بينما حرص الإِسلام على لمّ شملها ، وجمعها .
على أن الكثير من الناس يتقبل من الرحم ، وتسمح نفسه أن يتقبل من الأقرباء هدية بينما لا يخضع لغيره ، ولا تسمح نفسه للجوء إليه مهما كلف الثمن .
ولهذا رأينا الأخبار تؤكد على البدء بالعطاء ، والاحسان الى القرابة وفي مقدمتهم أهل المحسن كما جاء عن الإِمام الحسين ( عليه السلام ) في حديثه المتقدم .
آيات عامة في الإِحسان :
لقد تعرض القرآن الكريم إلى ذكر الإِحسان ، والتشويق له ، وحث الناس على عمل الخير بشكل عام من دون بيان لخصوصية
____________________
(١) البحار : ٩٦ ، ٣٧ ، ١٤٧ ، ١٥٩ .
