١ ـ الإِنفاق ـ تجارة لن تبور :
( إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ) (١) .
هذه التجارة هي التي يقصدها عباد الله المؤمنون يدفعون المال لوجهه لأجل الوصول إلى غايتهم المحببة وهي رضا الله والتقرب إليه .
فهم يتلون كتاب الله بتفهم لما فيه ، ويقيمون الصلاة ويواظبون علىٰ أدائها .
« وأنفَقُوا مِما رَزقْنَاهُم سِراً وعَلَانِيةً » :
ينفقون مما رزقهم في السر والعلن يقصدون بذلك النماء الذي يحصل من هذه التجارة التي لا كساد فيها ، ولا تبور ، ولا يكتب لها الخسران .
ولماذا تكسد ؟
أو لم تبور ؟
أو لماذا تلحقه الخسارة ؟
وطرف المعاملة هو الله ، وليس هو فرداً من البشر ، وليس هذا النوع من الكسب فيها يشبه الكسب السوقي الذي يؤمل
____________________
(١) سورة فاطر / آية : ٢٩ ـ ٣٠ .
