سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) (١) .
وليس كل نماء يؤتي أكله ضعفين كما في الآية السابقة ، بل بعض النماء يتضاعف فيصل إلى سبعمائة كما تصرح به هذه الآية الكريمة فهي حبة واحدة أنبتت سبع سنابل وفي كل سنبلة مائة حبة ، وطبيعي أن يكون ناتج كل حبة سبعمائة حبة ومثل ذلك أجر من أنفق .
فعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
« ومن أنفق نفقة في سبيل الله كتبت له سبعمائة » (٢) .
وفي حديث آخر :
« ومن أنفق في سبيل الله ضعفت له نفقته الدرهم بسبعمائة . والدينار بسبعمائة » (٣) .
« والله يضاعف لمن يشاء » :
فالقضية تعود إليه : وتناط بكرمه ولطفه فهو يضاعف لمن يشاء ولا حرج في ذلك عليه ولا ينقص من ملكه شيء ، وان من يبخل هو الذي يخالف الفقر ، وهو الإِنسان اما الله فلا يخاف فقراً ، ولا نهاية لعطائه إذ لا حد لملكه ولا حد لعطفه .
« والله واسع عليم » :
وانما يضاعف لمن يشاء ولا يخشى الفقر لأنه واسع في عطائه
____________________
(١) سورة البقرة / آية : ٢٦١ .
(٢) الدر المنثور في تفسيره لهذه الآية .
(٣) الدر المنثور في تفسيره لهذه الآية .
