على البلاء يمتحنهم الله في هذه الدنيا لتهذيب نفوسهم وصقلها ليكونوا قدوة لغيرهم ومثالاً للإِيمان الراسخ والعقيدة الثابتة .
« والصادقين » :
لأنهم عرفوا أن الكذب منقصة للنفس وخيانة في حق الآخرين فتركوه .
« والقانتين » :
وهم المطيعون لربهم تعلقوا به واخلصوا له العبودية فكانوا قانتين .
« والمنفقين » :
مما آتاهم الله ورزقهم أداءاً لحقه وشكراً على ما أنعم عليهم ورعاية لحق هؤلاء المحرومين .
« والمستغفرين بالاسحار » :
وهو الوقت الذي يخلو به الحبيب لحبيبه يقومون بين يدي الله إذا جنهم الليل متجهين بقلوب مملوءة بالإِيمان يستغفرونه ، ويسبحونه .
يقول : في وصفهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
« أما الليل فصافون
أقدامهم تالين لأجزاء القرآن يرتلونه ترتيلاً يُحزِنُونَ بِهِ أنفسهم ويستثيرون بِهِ دواء دائهم فإذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعاً وتطلعت نفوسهم إليها شوقاً وظنوا أنها نصب اعينهم ، وإذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامعهم مع قلوبهم وظنوا أن زفير جهنم وشهيقها في أصول آذانهم فهم حانون على
