الجزاء لهم مذخوراً لا يعلم به أحد إلى يوم يلقونه ، ولتقر به أعينهم يوم الجزاء .
( قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ * الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ) (١) .
وقد تعرضنا لهذه الآية في جانب من جوانبها ، وهو ما تعرضت له من بيان الجزاء للمنفقين وبقي علينا أن نرىٰ ما تعرضت له من الجانب الآخر ، وهو الاشادة بالمنفقين والأخذ بيدهم إلى الدرجة الرفيعة التي ينالها عباد الله المتقون تقول الآية الكريمة :
« قُل اَؤُنَبِّئُكُم بِخَيرٍ مِن ذَلِكُم لِلذِينَ اتَقَوا عِندَ رَبِّهِم ـ إلى قوله ـ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِر لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّار * الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالقَانِتِينَ والمُنفِقِينَ وَالمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ » .
هؤلاء المؤمنون الذين يتمتعون بجنات ربهم وهم الذين يخشونه ويتوجهون إليه بقلوب مفعمة بالإِيمان وبألسنةٍ رطبة بذكر الله يرددون ويلهجون متضرعين يقولون : « ربنا اننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار » .
وهؤلاء هم وقد وصفتهم الآية :
بـ « الصابرين » :
____________________
(١) سورة آل عمران / آية : ١٥ ـ ١٦ ـ ١٧ .
