أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) (١) .
ومع الآية الكريمة فإنها تضمنت مقاطع ثلاثة :
١ ـ قوله : « قُل إنَ رَبي يبسُطُ الرِزْقَ لِمن يَشَاءُ مِن عِبَادهِ ويقْدِرُ لَهُ » .
٢ ـ قوله : « ومَا أنفَقْتُم مِن شَيءٍ فَهوَ يخلِفُهُ » .
٣ ـ قوله : « وهُوَ خيرُ الرازِقِين » .
أولاً :
« قل إنَ رَبي يَبسُطُ الرِزقَ لِمنْ يَشَاءُ » .
ولا بد للعبد أن يعلم أن الرازق هو الله وأن بيده جميع المقاييس والضوابط فالبسط منه والتقتير منه أيضاً وفي كلتا الحالتين تتدخل المصالح لتأخذ مجراها في هاتين العمليتين ، وليس في البين أي حيف وميل بل رحمة وعطف على الغني بغناه ، وعلى الفقير بفقره فكلهم عبيده وعباده وحاشا أن يرفع البعض على اكتاف الآخرين .
أما ما هي المصالح ؟ .
فإن علمها عند الله وليس الخفاء فيها يوجب القول بعدم وجودها .
وفي الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ان الله سبحانه يقول :
____________________
(١) سورة سبأ / آية : ٣٩ .
