كما لو قطعت يده ، أو رجله ، أو عمي وما شاكل .
وبعد كل هذا اخذ الإِسلام يشوق الناس إلى التقرب إلى الله بعتق العبيد ، وجعل ثواباً عظيماً لمن يحرر نسمة ، ويخلصها من قيود العبودية . . . وبذلك فتح الروافد الكثيرة لتصريف ما كان موجوداً من العبيد لينهي مشكلة تأصلت بين الناس في ذلك الوقت (١) .
وعلى هذا سار المحسنون فكانوا يتسابقون على شراء العبيد ، وعتقهم لوجه الله سبحانه وكان من جراء هذه الروافد تخفيف حدة العملية الرقية ، وكساد سوق الرقيق إلى أن وصل الأمر إلى تقلصها بل وانها قد انعدمت في أيامنا هذه .
ولكن الملاحظ من الواقع الذي يعيشه أهل البيت ( عليهم السلام ) اتجاه هذه المشكلة انهم لم يكتفوا بتصريف العبيد بشرائهم وعتقهم بل كانوا يقومون بأعمال أخرى تربوية واجتماعية مضافاً إلى عملية العتق والتحرير .
ولنبدأ مع الإِمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) من المراحل الأولى التي يشتري فيها العبد ويهيؤه للعتق :
المرحلة الأولى : وتبدأ بتعليم العبد ، وتثقيفه ثقافة إسلامية ، وتأديبية بالآداب التي يريدها الإِسلام .
المرحلة الثانية : وبعد ذلك يعتقه لوجه الله لا على نحو الجزاء عن كفارة ليكون الغرض من العمل هو التقرب الصرف لله سبحانه ، ونيل مرضاته .
____________________
(١) لقد تعرضنا لموضوع الرق ومعالجة الإِسلام له وحل مشكلته بشكل موسع في كتابنا الحجر وأحكامه في الشريعة الإِسلامية / ٤٥٤ .
