تلك الأعمال ، ونوعيتها ، وما يقدمه المحسن من النفع إلى الأخرين . . . بل تركت الباب مفتوحاً أمام المحسنين ليشمل الإِحسان كل ما ينفع المجتمع ، وينهض بالأفراد ، ولتعم الفائدة ، وليتسابق الناس إلى تقديم كل شيء يكون إحساناً ، وإلى كل فرد يحتاج لذلك الإِحسان .
على أن الآيات الكريمة في عرضها لصور التشويق إلى الإِحسان قد تنوعت في العرض المذكور .
تقول الآية الأولى :
( وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) (١) .
وجاء في الثانية :
( فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) (٢) .
وفي الثالثة قال سبحانه :
( وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) (٣) .
من مجموع هذه الآيات الثلاث نستفيد من النقاط التالية :
النقطة الأولى : إطباق الآيات الثلاث على الأخبار بأن الله يحب المحسنين ، ويمنحهم عطفه ووده .
النقطة الثانية : الفرق بين الثوابين الدنيوي ، والأخروي ، وأن
____________________
(١) سورة آل عمران / آية : ١٣٤ .
(٢) سورة آل عمران / آية : ١٤٨ .
(٣) سورة البقرة / آية : ١٩٥ .
