مقابلة دقيقة بين الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ، وبين الذين يقطعون ما أمر الله أن يوصل ، فلأولئك عقبى الدار ، ولهؤلاء سوء الدار .
والدار في الموضعين هي : الدار الآخرة . وعقبى الدار هي الجنة . وسوء الدار هي ، النار .
وما أمر الله به أن يوصل وإن كان في لسان الآية عاماً مشمولة للآيات والأخبار .
وهكذا الحال في قطيعة الرحم أيضاً فإنها تكون مشمولة إلا أن صلة الرحم من جملة ما أمر الله به أن يوصل فتكون على نحو ما هو الحال في صلة الرحم وبهذا الصدد تقول الآية الكريمة :
( وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) (١) .
وقد سأل أحد الرواة من الإِمام ( عليه السلام ) عن قوله سبحانه :
« واتقوا الله الذي تَساءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَام » .
فأجاب ( عليه السلام ) بأنها أرحام الناس إن الله أمر بها أن توصل ، وعظمها ألا ترى أنه جعلها منه (٢) .
والمراد من قوله ( عليه السلام ) جعلها منه أي قرنها باسمه في الأمر بالتقوى .
ويقول عز وجل في آية أخرى :
____________________
(١) سورة النساء / آية : ١ .
(٢) أصول الكافي : ٢ / ١٥٠ .
