أي المعاصي والرذائل ، وقيل بالإِنفاق من الرديء وسماه فحشاء لأن فيه معصية لله حيث أنه لم يخرج مما عينه الله له فإن الغني إذا ترك الإِنفاق على ذوي الحاجات من أقرابه وجيرانه ، وبقية أفراد المجتمع أدىٰ ذلك إلىٰ التقاطع ، وكل تركٍ لحقوق الله هو من الفحشاء .
وبذلك تنتهي وعود الشيطان ومغرياته .
« وَالله يَعِدُكُم مَغفِرةً مِنهُ وَفَضْلاً » :
وعدان من الشيطان سبقا .
وها هما وعدان من الله تقررهما الآية الكريمة لمن ينفق عن طيب نفس ويخرج من جيد ماله لينعش به ذوي الدخل المحدود .
أحدهما : أخروي .
والآخر : دنيوي .
أما الأخروي : فهو الوعد بالمغفرة للذنوب وبذلك ينال المنفق الجنة .
وأما الدنيوي : فهو الفضل أي ويعدكم أن يخلف عليكم ما أنفقتموه ويتفضل عليكم بالزيادة .
وقد سبق لنا أن نقلنا الآيات الكريمة التي وعد الله فيها المنفقين بمضاعفة الرزق وأن ما ينفقونه بنسبة كل واحد في قبالة سبعمائة .
وقد جاء عن ابن عباس
انه قال إثنان من الله وإثنان من الشيطان فاللذان من الله المغفرة علىٰ المعاصي ، والفضل في الرزق
