البذل ، والعطاء
٢ ـ « وَلَا تَبْسُطَها كُلَّ البَسطِ » :
وهذه هي الصورة المعبرة لإِنبساط اليد ، وعدم الادخار بحيث يبذل الإِنسان فلا يبقى شيئاً له .
فلا هذا ولا ذاك لأن كلاً من هاتين الحالتين تؤدي بالإِنسان إلى عدم الاعتدال ، وحينئذٍ :
٣ ـ « فَتَقعُد مَلُوماً مَحسُوراً » :
ملوماً في حالة الإِمتناع حيث تلوكه الألسن وتتحدث عن بخله الناس فيلومونه على هذه الحالة .
ومحسوراً في حالة البسط ، والعطاء الكلي لأنه سينقطع عن كل أحد ، والناس كما يقول الشاعر :
|
والناس من يلق خيراً قائلون له |
|
لك البقا ولأم الخاسر البهل |
وقد جاء عن الإِمام الصادق ( عليه السلام ) في توضيح له لهذه الآية :
« أن أمسكت تقعد ملوماً مذموماً ، وان أسرفت بقيت منحسراً مغموماً » (١) .
ومن هذا المنطلق والسير على ضوء هذه القاعدة الكبرىٰ كأساس لحفظ التوازن والتعديل .
تأتي الآيات الكريمة لتضع الشرط الثاني للإِنفاق فتقرر
____________________
(١) مجمع البيان في تفسيره لهذه الآية ٢٩ من سورة بني اسرائيل .
