ضرورة الاعتدال فيه .
( وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا ) (١) .
والآية جاءت في معرض الحديث عن عباد الرحمن حيث قال سبحانه فيما سبق هذه الآية :
( وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا * . . . * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ) (٢) .
وقال تعالىٰ فيما بعد هذه الآية ، وهو يعدد صفات عباده الذين ارتضاهم لنفسه .
( وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ) (٣) .
هؤلاء هم عباد الرحمن الذين تحدثت عنهم الآيات الكريمة بشيء من الاعتزاز .
سمتهم الاعتدال في كل أعمالهم مع ربهم ، ومع مجتمعهم ، وفي ليلهم ، وفي نهارهم .
أما مع ربهم حيث رأينا الآية تقول عنهم : انهم يبيتون لربهم سجداً وقياماً .
____________________
(١) سورة الفرقان / آية : ٦٧ .
(٢) سورة الفرقان / آية : ٦٣ و ٦٥ و ٦٦ .
(٣) سورة الفرقان / آية : ٦٨ .
