المجدي في أنساب الطالبيين

علي بن أبي الغنائم العمري

المجدي في أنساب الطالبيين

المؤلف:

علي بن أبي الغنائم العمري


المحقق: أحمد المهدوي الدامغاني
الموضوع : العامة
الناشر: منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٢
ISBN: 964-6121-59-4
الصفحات: ٦٨٧

وولد محمّد (١) بن يحيى بن الحسين بن زيد الشهيد ، وولي المدينة على عهد المأمون ، امّه أمّ ولد عدّة كثيرة من الولد.

منهم : بنوا الأقساسي (٢) الشريف الأمير على الحاج أبو الحسن محمّد بن الحسن بن محمّد بن علي بن محمّد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين السبط ، نقيب بالكوفة ، يلقّب كمال الشرف ، وله ولد متقدّمون.

منهم : الشريف السيّد أبو الحسين حمزة نقيب الكوفة فخر الدين ، كان لي صديقا ، وكان ذا فضل وحلم ورئاسة ومواساة.

وولد يحيى بن يحيى بن الحسين بن زيد الشهيد ، ويكنّى أبا الحسين ، وهو لأمّ ولد ، مات أبوه وهو حمل فسمّي باسمه ، عدّة كبيرة من الولد.

منهم : محمّد وإبراهيم ابنا العبّاس بن يحيى بن يحيى بن الحسين بن زيد ، أسرتهما القرامطة. فأمّا إبراهيم فبقي هناك ، وكان يكنّى أبا طالب ، وأمّا محمّد فرجع وله ولد بالأحساء يسمّى نهارا.

وولد محمّد بن العباس بن يحيى بن يحيى ببغداد أبا الحسن عليا ، الشيخ بمقابر قريش ابن زيد بن محمّد بن (٣) العبّاس ، يقال لولده : بنوا صفيّة.

ومنهم : طاهر الفقيه بالكوفة المعروف بابن كاس له بقيّة بالعراق ، وأبوه محمّد (٤) ابن طاهر بن يحيى بن يحيى ، وله ذيل إلى اليوم بالعراق والشام.

ومنهم : أبو جعفر محمّد بن أحمد بن موسى بن يحيى بن يحيى بن الحسين بن

__________________

(١) في سائر النسخ : وولد محمّد الأصغر بن يحيى.

(٢) في سائر النسخ كما مرّ أيضا (الأقسيسي).

(٣) في سائر النسخ : زيد بن محمّد بن أحمد بن العبّاس.

(٤) في سائر النسخ : وأبوه أحمد.

٣٨١

زيد الشهيد ، كان يتولّى البزاة مع عضد الدولة ، ثمّ ولاّه الموصل قبل إصعاده إليها ، فقتله (١) بنوا حمدان ، وباسمه كتب الوقف اليوم ولقبه فدانه.

وأخوه القاسم يلقّب قرطلاش ، قبره ببلد قرية بقرب الموصل ، فحدّثني الشريف الثقة أبو الحسين محمّد بن العبّاس بن علي العلوي العمري الموصلي رحمه‌الله ، قال : لمّا وقف أبو تغلب ابن حمدان رحمه‌الله على آل أبي طالب «بازوايا» و «التليديّة» وكتب الكتب باسم أبي جعفر فدانه وأسدى إلى العلويّين الجميل حتّى أثروا في أيّامه.

فلمّا جاء عضد الدولة ودخل الموصل سنة نيّف وستّين وثلاثمائة انبثّ كراعه في السواد ، فأمّا (٢) بازوايا فأخذوا من التين (٣) والدجاج ، فجاء الطالبيّون ، فضجّوا فأذن لهم عضد الدولة ، فدخلوا عليه فشكوا إليه (٤) ، وقالوا : ضيعتنا تعرض لها أصحابك ، فقال : الدليل على أنّها ضيعتكم أيّ شيء هو؟ قالوا : كتب الوقف.

قال : فأحضروها وهو مغتاظ عليهم ، فأحضروها ، فقال اقرءوا ، وكان الناس لا يقولون «أبو تغلب» إنّما يقولون «أبو مغلوب» فقال قارئهم : هذا ما وقف الأمير الأجلّ أبو تغلب ، فضجّت الجماعة له بالدعاء ، وعليه بالثناء ، فأكبر ما جرى الخدم ، وهمّوا بالايقاع بالطالبيّين.

__________________

(١) في خ فقط : فقبله.

(٢) كذا وفي سائر النسخ : «فإذا» ولعلّه مصحف من فآذوا أو بازاء؟

(٣) كذا صريحا في الأساس وفي (ك) بالياء المثنّاة التحتانيّة ، وفي (ش ور وخ) التبن بالباء الموحّدة التحتانيّة.

(٤) في (خ) فشكوا حالهم.

٣٨٢

فقال الملك : كفّوا هؤلاء قوم لهم أصول طيّبة عوملوا بجميل فأثنوا ، ولو عاملناهم بجميل لأثنوا علينا ، ثمّ أمر بالكفّ عن ضيعتهم وصونها ، وأطلق لهم مالا اقتسموه بينهم.

ومنهم : الشريف أبو الهيجاء عبد الله بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن الحسين ابن يحيى بن يحيى ، صديقنا رحمه‌الله ، كان شاعرا أديبا زيديّ المذهب ، وخلّف النقابة بالبصرة ، ومات عن عدّة من الولد يقال لهم : بنوا سخطة ، منهم بالكوفة والأهواز والبصرة.

ومنهم : نقيب البصرة اليوم الشريف الأعزّ فخر الدين أبو منصور محمّد بن محمّد بن الحسين بن علي بن محمّد بن الحسين بن يحيى بن يحيى ، وهو عالي الهمّة ، حسن المودّة (١) صديقي حفظه الله ، وله عدّة من الولد ، وكان أخوه أبو المعالي رحمه‌الله متوجّها عاقلا ، نقيب الطالبيّين بالبصرة ، مات بها عن بنت.

ومنهم : الشريف الشيخ النقيب العالم النسّابة شيخي ، لقيته لمّا ولي علينا بالبصرة ، أبو الحسين زيد بن محمّد بن القاسم بن علي بن يحيى بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، المعروف بابن كتيلة الأرجاني ، وكان جمّ المحاسن يرى الوعيد (٢) ، ويعتقد مذهب الزيديّة ، وقرأت عليه نسب ولد الحسين بن زيد الشهيد ، وله اليوم بقيّة من ولد كان له ، قتل بواقعة دلان (٣).

__________________

(١) فى ك وش وخ (حسن المروة).

(٢) في (خ) يرى للوعيد.

(٣) كذا في جميع النسخ وفي العمدة «دلام».

٣٨٣

ومنهم : أبو الحسن علي بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن يحيى بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، يعرفون ببيت الدخ ، وكان علي هذا يرى الديلم ببغداد اطروشا ، يقال له : ابن القصارة ، له عدّة من الولد وذيل إلى يومنا.

آخر بني الحسين بن زيد الشهيد.

وولد محمّد بن زيد الشهيد بن علي بن الحسين عليهما‌السلام ، وكان بليغا لسنا ، أمّه أمّ ولد ، ولمّا باين المنصور بني الحسن صار في حيّزه قوم من الطالبيّين ، من جملتهم محمّد بن زيد وابن أبي الكرام (الجعفري) (١) وغيرهما ، أحد عشر ولدا ، منهم ثلاث نساء ، وهنّ : كلثوم ، وفاطمة ، وأمّ الحسين.

فأمّا أمّ الحسين ، فخرجت (إلى ابن عمّها الحسين بن الحسين بن زيد ، وفاطمة فكانت عند) (٢) ابن عمّها محمّد بن الحسين بن زيد ، وكان حسن الخلق ، وكانت تحبّه (٣) ، فلمّا مات قتلها حبّه ، امّها فاطمة بنت المرجى الجعفري.

والرجال : محمّد الأكبر ، وكان على عهد المأمون ، وهو صاحب أبي السرايا بعد ابن طباطبا قبره بمرو ، وكان سقي سمّا ، وامّه الجعفريّة المتقدّم ذكرها ، ومحمّد الأصغر ، وجعفر وكان شاعرا أديبا ، ولاّه أخوه محمّد أيّام أبي السرايا واسط ، امّه مخزوميّة ، والحسن ، والقاسم ، وعلي ، والحسين ، وزيد ، فهؤلاء بنوا محمّد بن زيد بن علي بن الحسين عليهما‌السلام ، لم يعقّب منهم غير جعفر الشاعر وحده.

__________________

(١) بين المعقوفتين ساقطة من نسخة الأساس.

(٢) بين المعقوفتين ساقطة من نسخة الأساس.

(٣) في (خ) وكانت تجد به.

٣٨٤

فمن ولده : أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن زيد الشهيد ، كان ديّنا ، ورعا ، عابدا ، ومن ولده : أبو عبد الله جعفر بن القاسم بن جعفر بن محمّد بن زيد صاحب الصلاة بهراة ، المعروف بابن الجدة ، كان ذا قول مسموع.

ومن ولده : بيت رئاسة في أبي الحسن إسماعيل وله رئاسة وتقدّم ابن أبي يعلى محمّد نقيب هراة ابن أبي محمّد إسماعيل بهراة متوجّه بهراة (١) له خطر بها ابن أبي القاسم أحمد ممّن له براعة ابن جعفر صاحب الصلاة بهراة ابن القاسم ابن جعفر الشاعر بن محمّد بن زيد.

ومنهم : أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد الملقّب سكين الزماورد ، ومن ولده :بنوا سكين بالبصرة ، لهم موضع وحشمة ، رئيسهم الشريف أبو محمّد جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد الشهيد ، وكان ولي خلافة النقابة بالبصرة أيّام الشريف نقيب النقباء بها أبي علي ابن الشجري حرسه الله تعالى ، ولجعفر بن سكين وإخوته عقب باق بالبصرة إلى يومنا.

ومنهم : الشريف النقيب القاضي بالرملة ، شاهدته بها سنة ثلاث وأربعمائة وأربعمائة ، أبو السرايا أحمد بن محمّد النصيبي بن زيد الرملي بن علي بن عبيد الله الحراني بن علي بن جعفر بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وهو ذو توجّه وجاه ورجلة ، وله ولأخيه عقب بالرملة رأيت جميعهم حرسهم الله تعالى.

ومنهم : بيت بقزوين انتشاره من محمّد بن حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر

__________________

(١) في سائر النسخ : إسماعيل متوجّه بهراة.

٣٨٥

ابن محمّد بن زيد بن علي بن الحسين عليهما‌السلام ، ومحمّد المكنّى بأبي سليمان.

ومنهم : أبو الحسن علي بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن علي بن الحسين عليهما‌السلام ، وهو الحمّاني شاعر ، مات سنة سبعين ومائتين بعد مخرجه من الحبس ، كذلك ذكر شيخنا أبو الحسن ابن أبي جعفر ، وكان مشهورا بالشعر رثا يحيى بن عمر ، وكان الحمّاني أشعر ولد أبيه ، قال الحسني ، قال ابن خداع : يكنّى أبا الحسين ، وكان أحول ، وقال ابن حبيب صاحب التاريخ في اللوامع : مات سنة احدى وثلاثمائة ، وهذا الصحيح والله أعلم.

وأنشدني النقيب أبو الحسين ابن كتيلة شيخي رحمه‌الله ، قال : أنشدني ابن عياض لعلي بن محمّد الحمّاني :

هبني جنيت (١) إلى الشباب

فطمست شيبي باختضابي

ونفقت عند الغانيات

بحيلتي وجهلت ما بي

من لي بما وقف المشيب

عليه من ذلّ الخضاب؟

ولقد تأمّلت الحياة

بعيد فقدان التصابي

فإذا المصيبة بالحيا

ة هي المصيبة بالشباب (٢)

وأنشدني الشريف النقيب أبو الحسين رحمه‌الله ، قال : أنشدني القاضي أبو سعيد الحسن بن عياض ، قال : أنشدني عمر بن شبّة النميري لجعفر بن محمّد

__________________

(١) كذا في جميع النسخ وقد جاءت الكلمة صحيحا في سائر المراجع بصورة (حننت) من «الحنين».

(٢) رغم ورود كلّ هذه الأبيات في غير واحد من المراجع منسوبا إلى «الحماني» فقد نسب المرزباني (ره) البيتين الرابع والخامس إلى «محمّد بن محمّد بن عروس أبي علي الكاتب» والله أعلم ص ٤٤٠ معجم الشعراء.

٣٨٦

ابن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، يهجو الحسن بن الحسن الأفطس :

لو قيل علّق أنف الام من مشى

أو من علا فوق المطي الهمس (١)

لخرجت لا ألوي على متأمّل

حتّى اعلّق نخرة ابن الأفطس

ووجدت هذين البيتين بهذا الشرح في تعليق أبي الغنائم الحسني عن ابن خداع النسّابة المصري. وبنوا محمّد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام فيهم قلّة ، كثّر الله عددهم.

ومنهم : أبو الحسين زيد البازيار ابن محمّد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام ، له بقيّة ببغداد رأيت بعضهم يقال لهم : بنوا دار الصخر.

آخر نسب محمّد بن زيد الشهيد.

وولد عيسى بن زيد بن علي بن الحسين ، وهو لأمّ ولد تدعى صون ، ومات عيسى وسنّه ستّ وأربعون سنة ، وهو المدعوّ بمؤتم الأشبال ، قيل : إنّه في استتاره عارضته (٢) أسد مشبل فقتلها ، فقيل : مؤتم الأشبال ، ويكنّى أبا يحيى.

وكان من أصحاب محمّد بن عبد الله قتيل أحجار الزيت ، فاختفى عيسى من يد المهدي ، ومات في الاستتار على أيّام الرشيد ، وكان يتلعّب (٣) في الصنائع المدنيّة ليخفي نفسه ، وأكثر مقامه كان يستقي على جمل الماء في الكوفة وينزل

__________________

(١) والهموس : السيار بالليل ... والهميس صوت نقل اخفاف الابل (قاموس).

(٢) فى سائر النسخ : عارضه أسد مشبل فقتله.

(٣) فى (ك ور) : ينقلب وفى (ش) يتغلب.

٣٨٧

في آل حيّ ، وكان الحسن (١) بن صالح بن حي صاحبه.

وروى عيسى الحديث ، وكان ورعا ديّنا ، روى عن جعفر الصادق عليه‌السلام وعبد الله أخيه ابني الباقر عليه‌السلام ، وعبد الله بن عمر بن محمّد بن عمر بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام ، وكان عبد الله بن عمر يعرف بالعمري ، كذلك ذكر أبو الفرج الاصفهاني في كتاب المقاتل.

وذكر أحمد بن عمّار وغيره أنّ المهدي لمّا سافر إلى آذربيجان دخل بعض فنادق الجبل ، فرأى أسطرا مكتوبة بفحمة فجعل يبكي ، ثمّ كتب تحت كلّ سطر منها : أنت آمن ، أنت آمن ، حتّى أتى على جميعها ، فقال له أبو عبيد الله : من هذا الرجل يا أمير المؤمنين؟ فقال : من أحبّ أن يكون غير عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام ، والأبيات :

منخرق الكفّين يشكو الوجى

تبكيه أطراف القنا (٢) والحداد

شرّده الخوف عن أوطانه

كذاك من يكره حرّ الجلاد

قد كان في الموت له راحة

والموت حتم في رقاب العباد

وليس ذا ذنب سوى أنّه

خوّفهم وقفة يوم المعاد

__________________

(١) «... وقال ابن النديم فى فهرسته : ولد الحسن بن صالح بن حي سنة مائة ، ومات متخفّيا سنة ثمان وستّين ومائة ، وكان من كبار الشيعة الزيديّة وعظمائهم وعلمائهم ، وكان فقيها متكلّما» و «وفي القسم الثاني من الخلاصة» : «الحسن بن صالح بن حي الهمداني الثوري الكوفي من أصحاب الباقر عليه‌السلام ، وهو صاحب المقالة ، وإليه تنسب الصالحيّة» تنقيح المقال ، ج ١ ، ص ٢٨٥.

(٢) في سائر النسخ : تنكبه أطراف مرو.

٣٨٨

وكان شيخنا أبو الحسن يقول كان ابن دينار يزعم أنّه قتل (١) زيد ، ولابنه الحسين أربع سنين ، ولابنه عيسى سنة ، ولابنه محمّد أربعون يوما.

اثنا عشر ولدا ، منهم أربع بنات ، هنّ : رقيّة الكبرى ، ورقيّة ، وزينب ، وفاطمة.

فأمّا رقيّة الكبرى ، فخرجت إلى جعفر ديباجة بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام ، فولدت له محمّدا.

وأمّا فاطمة ، فولدها في الاستتار بالكوفة ، وماتت في حياة أبيها ، امّها من عامّة الكوفة.

والبنون : جعفر ، والحسن ، وأحمد ، وزيد ، ومحمّد ، والحسين ، وعمر ، ويحيى.

فأمّا جعفر بن عيسى ، فولد عيسى ، وأمّا الحسن ، فولد بنتا يقال لها : علية.

وأمّا عمر ويحيى ، فدرجا.

وولد أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين عليهما‌السلام ، ويكنّى أبا عبد الله المختفي بالبصرة ، قبره بها في خطّة (٢) بني كليب عمر ، وروى الحديث ، وكان ذا فضل ، ويرى أنّ أبا بكر وعمر على خير ، وامّه عاتكة بنت الفضل الهاشمي الحارثي ، ومات أيّام المتوكّل ، سنة سبع وأربعين ومائتين وله تسعون (٣) سنة.

محمّد الأكبر أبا القاسم ، وأحمد ، والحسين ، وعليا ، ومحمّدا أبا جعفر.

__________________

(١) في جميع النسخ : يزعم أنّه قتل ولابنه الحسين ...» والظاهر أنّه سقط «زيد» في الكتابة لأنّ المتصوّر أنّ زيدا رضوان الله عليه قتل ولابنه الحسين أربع سنين ... الخ راجع التعليقات.

(٢) فى ر : في حنة بني كليب.

(٣) كذا صريحا وواضحا في الأساس وفي (ر) أمّا في (ك) وخ و (ش) سبعون سنة.

٣٨٩

وفي كتاب أبي الغنائم الحسني : حدّثنا ابن خداع أبو القاسم الحسين النسّابة رحمه‌الله ، قال : ذكر لي شبل بن تكين أنّ أحمد بن عيسى كان له من الولد محمّد أبو القاسم ومحمّد أبو جعفر.

فأمّا علي بن أحمد ، فله بقيّة يسيرة ، وكان يروي أخبار أبيه.

وأمّا محمّد أبو القاسم فدرج. وأمّا محمّد أبو جعفر ، فإنّ أبا القاسم ابن خداع قال : مات محبوسا ببغداد ، وأمّا أبي أبو الغنائم الصوفي العلوي النسّابة ، فقال :انتمى الحائن (١) صاحب الزنج إلى محمّد بن جعفر بن محمّد بن عيسى بن زيد ، وأمّ محمّد خديجة بنت علي بن عمر الأشرف.

فولد محمّد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين عليهما‌السلام : جعفرا له بنات ، وعليا المكفّل ، وإسماعيل ، والحسين.

فأمّا الحسين فقتل بقم ، وأمّا إسماعيل فقتل مع يحيى بن عمر ، وأمّا علي المكفّل فإنّ أبا الفرج الاصفهاني قال : مات في الحبس بسامرّاء أيّام المعتمد.

قال شيخنا أبو عبد الله ابن طباطبا ، فقال : ادّعى نسب علي بن محمّد بن أحمد ابن عيسى الحائن ، وهذا علي صحيح النسب يكنّى أبا الحسن ، ببغداد لأمّ ولد ، كان ينزل بالحربيّة درب الحمّام أحد الصلحاء النسّاك ، وبهذا القول يقول شيخنا أبو الحسن رحمه‌الله.

وقلت أنا : للشريف النقيب الشيخ أبي الحسين زيد بن محمّد بن القاسم بن علي ابن كتيلة وكان زيديّا في مذهبه ونسبه ، عند قراءتي عليه نسب الحسين بن زيد وبنيه ، ما تقول في علي بن محمّد صاحب البصرة الذي يدفعه الناس ،

__________________

(١) كذا في الأساس و (خ) وأمّا فى سائر النسخ (الخائن).

٣٩٠

ويزعمون أنّ ولده عامة؟ فقال : هو علوي كذلك وجدت شيوخي يقولون وينفيه من لا بصيرة له ، قلت : إنّ آخر يقال له علي بن محمّد ادّعى هذا الورزنيني نسبه ، فضحك وقال : فيجب أن أقرأ أنا عليك إن كنت لا أدري أنّ هذا الرجل علوي (١)!!؟

فولد علي بن محمّد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب عليهم‌السلام : عبيد الله ، وعليا ، والحسين ، وأحمد ، ويحيى ، وزيدا ، ومحمّدا.

فأمّا عبيد الله ، فمنه بنو الضرير ، لهم ذيل ولهم عدد.

وأمّا يحيى أبو الحسين بن علي ، فرآه ابن خداع ببغداد ، وكان يسكن دمشق وله بها بقيّة ، قال ابن خداع : قصد يحيى بن علي بن محمّد بن أحمد ، سيف الدولة ابن حمدان ، فأكرمه وأقطعه أرضا بشيراز ، فسكنها.

وكان بطرسوس رجل يعرف بالجصّاص ، يذكر أنّه ولد علي بن محمّد بن أحمد بن عيسى بن زيد العلوي البصري صاحب الزنج ، فلم يعترف به يحيى ، ثمّ إنّ الجصّاص غرق ، فقال سيف الدولة ليحيى : نهنّئك موت الجصّاص الدعي ، فسرّ يحيى بذلك.

قال ابن خداع : وخرجت من ذلك البلد وفارقته سنة سبع وأربعين وثلاثمائة فعلى هذا ـ وهو الصحيح ـ يكون المكحول الحراني الناصب دعيّا لا حظّ له في

__________________

(١) راجع أخبار «صاحب الزنج» في «الطبري» ج ٣ / ٢١٣٠ وما بعدها وفي المسعودي ، ج ٤ وقد استوفى «ابن أبي الحديد» أخبار «صاحب الزنج» وطرفا من أشعاره في شرح النهج (ج ٨ ، ص ١٢٦ الى ص ٢١٤) وفي «العيون والحدائق في أخبار الحقائق».

٣٩١

النسب ؛ لأنّه يدّعي أنّه ابن الجصّاص ، ورأيت أنا ولدا لهذا المكحول يعرف بأبي المعالي ابن المكحول العلوي الزيدي بآمد ، فسألته عن نسبه فذكر ما أنكرته.

وكان تزوّج بنت المحسن العلوي العمري الحراني الذي كان يخاطب بالإمارة ، وكذلك أولاده المنجبون بعده الذين استولوا على حرّان وأولدها ، فقلت لبعض العمريّين : تزوّجون العامّة؟ قالوا : لا ، كيف؟ قلت : هذا أبو المعالي ابن المكحول لا حظّ له ولأبيه في النسب ، فقالوا : لم نعلم إنّما رأينا الناس يقولون «الشريف» وجرى القلم بما فيه ، ومات أبو المعالي وقد بقيت للمكحول الناصب قاتله الله بقيّة ، وكان هذا المكحول منحرفا عن علي عليه‌السلام.

ومنهم : الشريف الوجيه معتمد الدولة أبو الحسين يحيى بن زيد بن يحيى ، وهو بدمشق ، وله عدّة من الولد ، ورأيته ولم اداخله ، وقيل لي : إنّه ذو لسن وجاه وفضل.

ومنهم : أحمد بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن محمّد بن زيد بن عيسى بن زيد الشهيد ، له بقيّة بمصر إلى يومنا.

ومنهم : أبو علي الحسين بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن زيد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام ، يلقّب بقرات ، مات شيخنا له تسع وسبعون (١) سنة ، سنة خمس وأربعين وثلاثمائة ، وكان له ولد يقال له :أبو الحسين زيد ، من أنفس ما يكون من الفتيان ، غرق بنيل مصر.

وولده علي المكنّى أبا الحسن يدّعى بابن الخيّاطة له عقب منتشرون ، ومنهم رجل بما وراء النهر غاب خبره ، وهو محمّد بن أحمد بن يعلى بن نصر بن حمزة

__________________

(١) في (ك) فقط : تسع وتسعون سنة.

٣٩٢

ابن إبراهيم بن محمّد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام ، يقال له : ميمون (١) حبّة رطب ، له بقيّة بالأهواز والبصرة.

ومنهم : أبو الهيجاء محمّد بن القاسم بن محمّد بن أحمد بن علي بن الحسين ابن علي بن محمّد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام ، يعرف بابن بنت الديك الخزّاز ، له بقيّة ببغداد والكوفة يقال لهم :بيت العراقي.

ومنهم : الشريف المتوجّه أبو العزّ علي بن محمّد بن عبد العظيم بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن محمّد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين عليهم‌السلام ، يعرف بابن العراقي ، صديقنا بالبصرة ، له جاه وفيه رجلة ، ربّما تولّى الحرب بنفسه ، وله عدّة من الولد من بيت أبي القاسم المرعش (٢) ، ومن بني العراقي عدد كثير بالبصرة وغيرها.

ومنهم : عبد الرحمن بن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن محمّد بن أحمد بن الحسين بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام ، لهم بقيّة بدمشق يقال : بنوا عبد الرحمن. ومن كان منهم من بني إخوة عبد الرحمن قيل لهم : بنوا الأزرق ، وإن كان من ولد الجد قيل لهم : بنوا الحرى.

ومنهم : الشريف الرئيس السيّد عصمة الدين أبو أحمد بن عيسى بن يحيى بن عيسى بن يحيى بن أحمد بن زيد بن الحسين بن عيسى بن زيد الشهيد ، له رئاسة

__________________

(١) في سائر النسخ : ميمون يلقّب حبّة رطب إلاّ في «ك» ففيها : ميمون له بقيّة بالأهواز والبصرة.

(٢) في (خ) «المرغش» بالغين المعجمة.

٣٩٣

بخوزستان وعدّة من الولد.

ومنهم : الشريف النقيب أبو القاسم علي بن يحيى بن أحمد بن زيد بن الحسين ابن زيد الشهيد ، تولّى نقابة البصرة ، وكان موضحا لغويّا يكاد يفصح إذا تكلّم ، وكان مهيبا ثقة ، ودبّ به الوضح حتّى صار كالفرس الأبلق ، يخدمه رجل قليل الدين في كتبه أموال الطالبيّين يقال له : ابن حمدات.

وكان باقعة (١) فطنا لا يرد نفسه عن مغصبة (٢) وسرقة ، فاتّفق أنّ فلاّحا ذا جاه ومال جاء إلى الشريف في حاجة ، فقال له : يا فلان أجذذ اللينتين (٣) اللتين في مؤخّر النهر ، وأودعهما بطن جارية (٤) ، وعجّل بهما قطعا ، فقال الفلاّح : سمعا وطاعة ، وخرج وهو لا يدري أيّ شيء قال له ، فوافى إلى ابن حمدات ، فقال له :يا مولاي قد قال سيّدنا شيئا طويلا فيه : جارية وفيه قطعا ولا أدري أيّ شيء هو قال.

فقال : على رسلك حتّى أنظر أيّ بليّة هي ، فارتاب الفلاّح وخشي وجلس حيران ، ودخل ابن حمدات على الزيدي وقال له : أيّ شيء قال سيّدنا لهذا

__________________

(١) في (خ) «يافعة» بالفاء الموحّدة.

(٢) في (ك ور) : عن سقطة وفي (ش وخ) عن منقصة.

(٣) «اللينة» ، النخلة وأصله من اللون قلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها وجمعها «ليان» فكان اللينة نوع من النخل أي ضرب منه ، وقيل : هو من اللين ، للين ثمرها». (تفسير مجمع البيان ج ٥ ص ٢٥٦) و «هي ألوان النخل ما لم تكن العجوة أو البرني ، وقيل : العجوة تسمّى اللينة أيضا» كشف الأسرار ج ١٠ ص ٣٦.

(٤) والجارية السفينة ـ قاموس ـ قال الله تعالى «وله جوار المنشآت في البحر كالأعلام» كأنّ الشريف أراد صنع فلك أو جارية ، والله أعلم.

٣٩٤

الفلاّح؟ فأعاد عليه القول ، فخرج محتدا مغضبا ، وقال : يا ويلك تتباله عليّ؟فوجم الفلاّح وخرجت نفسه وقال قل يا سيّدي ، فقال : ابنك أيّ شيء عمل بجارية سيّدنا؟ قد قال نريد نقطعه قطعا.

فجعل الفلاّح يبكي ويحلف ويتنصّل ، وهو يقول : ما لي في أمرك حيلة إلاّ أن تحمل إلى الشريف أبي علي ألف درهم نقرة (١) نصوغ منها آلة يريد ابن النقيب الصغير المسمّى بالحسين ، وتحملها إليّ في خفية حتّى أتلطّف لك عسى أنّه يقبلها ونكلمه (٢) في ذنب ابنك فهو غلام شابّ ، وقد احترق قلبي عليك وعليه.

فلما استقرّ عليه المال ومضى الفلاّح خطوات ، صاح به : عد ، فعاود ، فقال : دار سيّدنا تحتاج إلى تراشيذك ، اقطع النخلتين التي في آخر النخل فأنفذ بها بالعجلة ، فقال : السمع والطاعة ، ومضى وقطع النخلتين وأنفذهما وأنفذ الدراهم ، ففاز بها ابن حمدات وأكل الفلاّح طول عمره.

وولي نقابة البصرة بعد أبي القاسم الزيدي ابنه أبو محمّد الحسن ، وداره بخزاعة المعروفة بدار الزيدي ، وكان جليلا ، ومات عن ولد يكنّى أبا تغلب كان صديقي رحمه‌الله تعالى.

آخر بني زيد بن علي بن الحسين عليهما‌السلام.

__________________

(١) ... والنقرة القطعة المذابّة من الذهب والفضّة (قاموس).

(٢) فى (خ) «... عسى امّه تقبلها وتكلّمه فى ذنب ابنك» ولعلّ هذا هو الصحيح.

٣٩٥

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وولد الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام ، وكان الحسين عفيفا محدّثا فاضلا عالما ، وامّه أمّ ولد ، ستة عشر ولدا.

البنات منهم سبع وهنّ : أميمة خرجت إلى رجل محمّديّ علويّ ، وأمينة خرجت إلى عبد الله بن جعفر بن محمّد بن الحنفيّة ، فولدت له جعفر الثاني ، وآمنة خرجت إلى بعض بني جعفر الطيّار ، وآمنة الكبرى ، وزينب ، وزينب الوسطى خرجت إلى علي بن عبد الله بن جعفر بن محمّد ابن الحنفيّة ، فولدت له صفيّة ، وزينب الصغرى.

والرجال : عبيد الله (١) ، وعبد الله ، وزيد ، ومحمّد ، وإبراهيم ، وعيسى ، وسليمان ، والحسن ، وعلي.

وقال شيخنا أبو الحسن محمّد بن محمّد النسّابة رحمه‌الله : العقب من ولد الحسين الأصغر من خمسة رجال ، ثمّ سمّاهم فقال : عبيد الله ، وعبد الله ، وعلي ، وسليمان ، والحسن.

وأمّا زيد بن الحسين الأصغر ، فأعقب فيما رواه السماكي العمري النسّابة أربعة : عبد الله ، والحسين ، ومحمّد ، وفاطمة.

__________________

(١) في ر فقط : عبيد الله الأعرج.

٣٩٦

وأمّا محمّد بن الحسين الأصغر ، فأولد أحمد بن الجعفريّة ، كان له عقب انقرضوا ، وكان لمحمّد ولد انقرض أيضا ، منهم : أمّ إسماعيل ، قال ابن دينار : فخرجت إلى إسماعيل بن عمر بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه‌السلام ، فولدت له محمّدا وزينب.

وأمّا إبراهيم بن الحسين الأصغر ، فقال أبو عبدة النسّابة : هو لأمّ ولد ، وبقيّة النسّاب ذكروا أنّ امّه زبيريّة ، وكان يكنّى أبا الفوارس ، وولد بالمدينة وروى الحديث ، فولد إبراهيم زينب خرجت إلى جعفريّ ، وفاطمة ، وعدّة بنين انقرضوا ، وكان له ولد يقال له : عبد الله ولد بالمغرب ، وأعقب أولادا انقرضوا.

وأما عيسى ، فأعقب ذكرانا وإناثا انقرضوا.

والمعقّبون : فولد عبيد الله بن الحسين الأصغر ، وامّه أمّ خالد بنت حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام ، أقطعه السفّاح ضيعة تغلّ في السنة ثمانين ألف دينار ، ومات عبيد الله فى حياة أبيه ، وله ستّ وأربعون سنة ، وكان عبيد الله تخلّف عن بيعة محمّد بن عبد الله النفس الزكيّة ، فحلف محمّد إن رآه ليقتله ، فلمّا جيء به غمض عينيه محمّد مخافة أن يحنث.

ستّة عشر ولدا ، منهم البنات : فاطمة ، وخديجة ، وسكينة ، وصفيّة ، وكلثوم وأمينة ، وآمنة ، وزينب هي أمّ خالد. والرجال : أحمد ، وعبد الله ، وإبراهيم ثلاثة درجوا ، وعيسى ، ومحمّد ، وعلي ، وحمزة ، وجعفر.

فولد يحيى بن عبيد الله بن الحسين الأصغر ، وكان يقال له الزاهد ، وامّه تميميّة أربع بنات وذكرين ، وانتشر له عقب بطبرستان ، أراهم انقرضوا وبقيت لهم بقيّة يسيرة.

وولد محمّد بن عبيد الله بن الحسين الأصغر ، وهو المعروف بالجواني النسّابة

٣٩٧

وصيّ أبيه ، وكان كريما جوادا ، وامّه أمّ ولد. والجوانية (١) قرية بالمدينة ، بها يعرفون ، خمسة من الولد ، وهم : الحسن ، وعبد الله ، وزينب ، والحسين ، وكلثوم وامّهم أجمع تيميّة ، وكان الحسين بن محمّد الجواني كريما ، وولد ولدا انقرضوا.

وولد الحسن (٢) بن الجواني ، وكان الحسن توأما ، توفّي بمصر وروى الحديث ثمانية أولاد ، وهم : إبراهيم ، ومحمّد ، والحسين ، وخمس بنات ، لم يعقّبوا منهم سوى محمّد ، وكان فاضلا روى الحديث ، وكان لأمّ ولد ، وهو صاحب الجوانية.

فولد محمّد بن الحسن الجواني تسعة أولاد خمسة بنين ، وأربع بنات ، أعقب منهم رجلان : الحسن بن محمّد ، وإبراهيم بن محمّد. وأمّا الحسن فكان كوفيّا وامّه تعرف بمصفاة.

ومن ولده : الشريف النقيب أبو علي عبيد الله بن محمّد بن الحسن بن عبيد الله ابن الحسن بن محمّد بن محمّد بن الحسن بن محمّد الجواني ، كانت له ولأبيه جلالة.

وولده : أبو محمّد الحسن بن عبيد الله نقيب النقباء ذو رئاسة وجلالة.

وللحسن بن محمّد بن الحسن بن الجواني بقيّة بطبرستان وبلخ.

وأمّا إبراهيم بن محمّد بن الحسن بن الجواني ، فيكنّى أبا علي وهو وأخوه الحسن لأمّ واحدة ، ووجدت بخطّ ابن دينار النسّابة رحمه‌الله تعالى أنّ هذه

__________________

(١) قال البكرى : كأنّها نسبت إلى الجوان أرض من عمل «المدينة» من جهة «الفرع» والصواب قول «النووي» : موضع قرب أحد في شامي المدينة (وفاء الوفاء للسمهودي).

(٢) هو من مشايخ المفيد قدس‌سره كما في الأمالي ص ٥٢ ، وتنقيح المقال رديف ١٠٥٥٤ و ١٠٥٥٦.

٣٩٨

الأمة المسمّاة بمصفاة ، وهبها لمحمّد بن الحسن بن الجواني ، أبو جعفر الأخير عليه‌السلام ولها خبر ، فولد إبراهيم بن محمّد بن الحسن الجواني الحسين قال أهله : درج ، وعليا.

فأمّا الحسين بن إبراهيم قبلت له ولد في جزيرة (١) بطبرستان ، وهم : علي ، وأحمد ، وكلثوم ، وفاطمة ، وزينب ، قال ابن دينار : ما أراهم إلاّ أدعياء ؛ لأنّ أهل الحسين بن إبراهيم الجواني قالوا : درج.

وأما علي بن إبراهيم ، فكان يكنّى أبا الحسين ، وهو محدّث جليل نسّابة (٢) ، ولد بالمدينة ونشأ بالكوفة ، امّه وأمّ الحسين تيميّة ، ومات بالكوفة وقبره ممّا يلي كندة ، ولقيه أبو الفرج الاصفهاني صاحب كتاب الأغاني ، وولد عدّة من الولد بالعراق وغيرها.

فمن ولده : الشريف النقيب بواسط أبو يعلى محمّد بن محمّد النقيب أبي الحسن بن جعفر بن محمّد المقتول على الدكّة مع صاحب الخال ببغداد ابن علي النسّابة بن إبراهيم بن محمّد بن الحسن بن علي بن محمّد الجواني بن عبيد الله بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام ، ولأبي يعلى النقيب ابن الجواني بقيّة إلى اليوم.

من ولده : أبو القاسم علي ، كان تزوّج آمنة بنت محمّد السابسي ، فأولدها أربعة ذكور درج ، منهم أكبرهم وهو أبو القاسم محمّد ، والباقون بالشام وغيرها.

__________________

(١) فى سائر النسخ : فثبت له ولد فى جريدة طبرستان.

(٢) راجع تنقيح المقال رديف ٨٠٩٧ ، حيث يقول المامقاني رحمه‌الله : وعلى هذا فوثاقة علي بن إبراهيم هذا مسلّمة.

٣٩٩

ومنهم : الشريف الجليل القاضي بواسط أبو العبّاس أحمد بن علي بن إبراهيم ابن محمّد بن الحسن بن محمّد الجواني ، وهو جدّ شيخ الشرف شيخنا رحمه‌الله لامّه ، روي عنه ، وروى عنه أبو القاسم ابن خداع النسّابة رحمه‌الله ، وكان ثقة جليلا ، وله عدّة كثيرة من الولد فيهم جلالة ولهم بقيّة.

وولد علي (١) بن عبيد الله بن الحسين الأصغر ، ويكنّى أبا الحسن ، شهد مع أبي السرايا ، وكان كوفيّا ورعا ديّنا لأمّ ولد ، عدّة من الولد كثيرة.

ومنهم : محمّد المحدّث الجليل ابن الحسن بن علي بن عبيد الله بن الأصغر ، قتل هو وأخوه إبراهيم ولم يعقّبا.

ومنهم : محمّد الكوفي الزاهد ابن الشريف الورع الكريم إبراهيم بن علي بن عبيد الله بن الأصغر ، له بقيّة قليلة.

ومنهم : النقيب بالموصل أبو جعفر محمّد بن محمّد بن الحسن بن محمّد بن الحسن بن إبراهيم بن علي بن عبيد الله ، وعمّه أبو جعفر محمّد بن الحسن نقيب الحائر ، يقال له : ابن الأعجميّة ، ولهما أولاد وبقيّة يقال لهم : بنوا المحترق.

ومنهم : محمّد بن المجد (٢) بن عيسى بن حمزة بن محمّد المقتول بن الحسين

__________________

(١) عبّر عنه الرضا عليه‌السلام ب «الزوج الصالح» وقال عليه‌السلام حين عاده في مرضه : «إنّه وزوجه وبنته في الجنّة» ـ كان أزهد آل أبي طالب وأعبدهم في زمانه واختصّ بموسى والرضا عليهما‌السلام. وثّقه عامّة أصحاب الرجال رضوان الله عليهم. راجع : تنقيح المقال ٢ / ٣٩٨ ـ الاختصاص ٨٩.

(٢) كذا واضطربت النسخ ففي (ك) المحل وكذا في (ش وخ) (بالحاء المهملة) وفي العمدة (المجل) بالجيم المعجمة وفي (ر) المحدث!! ولعلّه «المخل» بالخاء المعجمة ، والله العالم.

٤٠٠