المجدي في أنساب الطالبيين

علي بن أبي الغنائم العمري

المجدي في أنساب الطالبيين

المؤلف:

علي بن أبي الغنائم العمري


المحقق: أحمد المهدوي الدامغاني
الموضوع : العامة
الناشر: منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٢
ISBN: 964-6121-59-4
الصفحات: ٦٨٧

علي بن أبي طالب عليهما‌السلام في رجل سوّفه قضاء حاجته :

لو كنت من دهري على ثقة

لصبرت حتّى تبتدي أمري

لكن نوائبه تحرّكني

فاذكر وقيت نوائب الدهر

واجعل لحاجتنا وإن كثرت

أشغالكم حظّ من الذكر

فالمرء لا يخلو على عقب الأ

يّام من ذمّ ومن شكر

ومات محمّد عن ستّة ذكور أولد بعضهم.

فأمّا الحسين بن علي ، فإنّه أعقب محمّدا وعليا ، فمحمّد لم يعقّب ، وعلي أعقب ثلاثة ذكور أعقب بعضهم.

وولد القاسم بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العبّاس عليه‌السلام سبعة عشر ذكرا ، منهم : علي بن محمّد بن حمزة بن القاسم بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله ، كان من أهل الفضل.

ومنهم : الحسين بن علي بن الحسين بن القاسم بن حمزة ، وقع إلى سمرقند ، وأحسب أنّ منهم جعفر بن علي العبّاسي الرقّي النحوي المعروف بالإبراهيمي ، رآه شيخنا أبو الحسن النسّابة وروى عنه.

ومنهم : القاضي بطبرستان أبو الحسين علي بن الحسين بن محمّد بن الحسين ابن الحسن بن القاسم بن حمزة ، مات عن ولدين ذكرين.

فقال لي القاضي أبو جعفر السمناني بالموصل : جاءنا رجل إلى بغداد عبّاسيّ علويّ ، فكانت له في نفسي هيبة وفي عيني منظرة حتّى ربّما سبقتني الدمعة ،

__________________

حصلت أمّ صاحب الأمر (عج) بعد وفاة الحسن عليه‌السلام ـ انتهى ـ وكفاه بهذا فضلا وشرفا ونبلا.

٤٤١

وذكرت به سلفه عليهم‌السلام ، فسألت عن الرجل ، فخبّرت أنّه ولد للقاضي أبي الحسين علي بن الحسين العبّاسي هذا.

وولد العباس بن الحسن بن عبيد الله بن العبّاس الشهيد عليه‌السلام ، وكان سيّدا جليلا ، قريب المجلس من الرشيد (١) ، شاعرا خطيبا ، أنشدني أبو الغنائم الحسيني عن أبي القاسم ابن خداع النسّابة رحمهما الله تعالى للعبّاس بن الحسن يرثي أخاه محمّدا :

وارى البقيع محمّدا

لله ما وارى البقيع

من نائل ويد ومعرو

ف إذا ضنّ المنوع

وحيا لأيتام وأرملة

إذا جفّ الربيع

ولّى فولّى الجود والمعر

وف والحسب الرفيع

وأنشدني شيخنا أبو عبد الله حموية بن علي بن حموية رحمه‌الله بالبصرة ، للعبّاس بن الحسن بن عبيد الله بن العبّاس عليه‌السلام أيضا :

وقالت قريش لنا مفخر

رفيع على الناس لا ينكر

بنا يفخرون على غيرنا

فأمّا علينا فلا يفخروا

عشرة ذكور ، أولد منهم أربعة : عبيد الله ، وعلي ، وأحمد ، وعبد الله.

__________________

(١) راجع ترجمته وبعض أحواله في «تاريخ بغداد» ج ١٢ ص ١٢٦ ، وقال الخطيب ج ١٤ ص ١١٢ : ويزعم أكثر العلويّة أنّه أشعر ولد أبي طالب رضى الله عنه. وذكره أيضا ضمن ترجمة يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما‌السلام. وممّا يقوله الخطيب يعلم ما كان يقاسى الطالبيّين من قسوة العبّاسيّين ، بحيث انّه لم يجسر هذا العبّاس أن يصلّي على جنازة ابن عمّه يحيى بن عبد الله المقتول بالسمّ بأمر هارون ـ وإلى المشتكى. وراجع زهر الآداب ج ١ ص ١٣٢.

٤٤٢

فمن ولد أحمد : أبو الحسين زيد الشاعر ، وكان لين الشعر ، ابن أحمد بن العبّاس.

وأمّا عبد الله بن العبّاس بن الحسن بن عبيد الله ، فكان سيّدا شاعرا فصيحا ، له تقدّم عند المأمون خطيبا.

فمن ولده : ابن الأفطسيّة الشاعر ، وهو عبد الله بن العبّاس وامّه أفطسيّة ، أنشدني شيخنا أبو الحسن محمّد بن محمّد الحسيني رحمه‌الله (١) لعبد الله ابن الأفطسيّة ابن العبّاس بن عبد الله بن العبّاس بن الحسن بن عبيد الله بن العبّاس بن علي بن أبي طالب عليهما‌السلام ، وكان شاعرا منطبع الشعر دمث الأخلاق :

وإنّي لأستحيي أخي أن أبرّه

قريبا وإن أجفوه وهو بعيد

علي لاخواني رقيب من الهوى

تبيد الليالي وهو ليس يبيد (٢)

وكان يجب أن يقول أن أجفوه ولكن كذا أنشد. أولد ابن الأفطسيّة وأكثر ، ويكنّى أبا جعفر ، وأولد علي بن عبد الله الشاعر بسوراء ، وأولد جعفر بن عبد الله بطبريّة ، وأولد أحمد بن عبد الله الشاعر (٣) بالرملة ونواحيها ، وكان

__________________

(١) في ش ور وخ بعد هذا : قال أنشدني أبو محمّد الدنداني النسّابة رحمه‌الله لعبد الله بن الأفطسيّة ، وفي ك الاسناد كلّها ساقطة.

(٢) وردت البيتان مع ثالث في ديوان الحارث بن خالد المخزومى ص ٥٢ من طبعة النجف ونسبها أيضا صدر الدين البصري في «الحماسة البصريّة» للحارث بن خالد بن العاص المذكور ، وفيهما : «قريبا وأجفو والمزار بعيد» والبيت الثاني في المقطوعة الواردة في المرجعين المذكورين : «يذكر فيهم في مغيب ومشهد فسيّان عندى غائب وشهيد» وفي الديوان : غيب وشهود. والله العالم.

(٣) ما بين النجمتين ساقطة في (ك).

٤٤٣

خطيب الرملة ، وولد حمزة بطبريّة امّه حسينيّة وكان جليلا.

فمن ولده : الشريف النبيه أبو الطيّب محمّد بن الطبراني ، اسمه محمّد بن حمزة ابن عبد الله الشاعر ، ووجدت في تعليق أبي الغنائم الحسيني رحمه‌الله قال لي ابن خداع أبو القاسم النسّابة رحمه‌الله : كان أبو الطيّب محمّد بن حمزة بن عبد الله بن العبّاس بن الحسن بن عبيد الله بن العبّاس بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما‌السلام ، وامّه زينب بنت إبراهيم بن محمّد بن أبي الكرام الجعفري بطبريّة ، وكان من أكمل الناس مروءة وسماحة وصلة رحم وكثرة معروف ، مع فضل كثير وجاه واسع ، واتّخذ بمدينة الاردن وهي طبريّة وما يليها الضياع ، وجمع أموالا ، فحسده طغج ابن جف الفرغاني ، فدسّ إليه جندا قتلوه في بستان له بطبريّة في صفر سنة احدى وسبعين ومائتين ، ورثته الشعراء ، فمن ذلك القصيدة الميميّة التي أوّلها :

أيّ رزء جنى على الاسلام

أيّ خطب من الخطوب الجسام

قال ابن (١) المعقّب من ولد أبي الطيّب هذا ثلاثة ، أسماءهم : الحسن أبو محمّد ، وجعفر أبو الفضل ، امّهما أمّ ولد تدعى فارس ، وعلي أبو الحسن امّه أمّ ولد روميّة ، وكلّهم بطبريّة لهم تقدّم.

ومنهم : محمّد بن زيد بن علي بن عبد الله بن عبد الله الشاعر ، كان أحد الفضلاء ، مات سنة ستّ عشر وثلاثمائة بمصر على ما أحسب.

ومنهم : المحسن بن الحسن بن محمّد بن حمزة بن عبد الله الشاعر ، كان أحد السادات.

__________________

(١) كذا في الأساس وفي ك (قال في المعقّب) وفي ش ور وخ : قال والمعقّب.

٤٤٤

وولد عبيد الله (١) بن الحسن بن عبد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العبّاس عليه‌السلام ، وكان المأمون ولاّه المدينة ومكّة ، وكان ذا جلالة ومنظر ، وولي القضاء بمكّة ، ستّة ذكور : عليا ، وجعفر ، والحسن ، وعبيد الله ، ومحمّد ، وعبد الله.

فأمّا جعفر لم يذكر له عقب.

وأمّا علي فامّه أفطسيّة ، وأعقب ستّة ذكور ، المعقب منهم اثنان ، وهما :الحسن والحسين أبناء علي بن عبيد الله الأمير القاضي.

فمن ولده : أبو الحسن علي بن محمّد التابوت بن الحسن بن علي بن عبيد الله القاضي ابن الحسن بن عبيد الله بن العبّاس السقّاء ، وكان له عدّة أولاد بطبريّة ، منهم من أعقب ، وهم : أبو علي محمّد ، وأحمد ، والحسن ، والحسين ، ومحمّد الأصغر بنوا أبي الحسن علي الطبراني.

وأمّا الحسين بن علي بن القاضي الأمير عبيد الله ، فامّه بنت عمّ أبيه ، وأولد عدّة كثيرة من الولد.

فمن ولده : علي الهدهد بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن عبيد الله القاضي ، له عقب بسوراء وسقي الفرات ، ووقع المحسّن بن الحسين بن علي بن القاضي إلى اليمن فله بها ولد.

من ولده : علي بن المحسّن ، ومن ولده : أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل بن المحسّن مات بمصر ، وكان أبوه إسماعيل مقيما بمكّة ، وللمحسّن ذيل طويل وعدد.

وأمّا الحسن بن الحسين بن علي ، فأولد ولم يطل ذيله.

__________________

(١) في ك وش وخ والأساس (عبد الله) والتصحيح من «ر» و «العمدة».

٤٤٥

وحمزة بن الحسين بن علي أولد وأكثر ، من ولده إلى اليمن (١) محمّد بن جعفر ابن القاسم بن حمزة بن الحسين بن علي بن عبيد الله الأمير القاضي ، وكان عبد الله بن حمزة بن الحسين متوجّها بأرجان ، هو صاحب ابن دينار ، مات عن ثلاثة ذكور.

وأمّا داود بن الحسين بن علي بن القاضي فكان بمصر ، وأولد ولدا واحدا يقال له : الحسن ولد بدمياط وسكنها ، وأولد بها داود وأحمد ولهما عقب.

وكان محمّد بن الحسين بن علي نقيبا من فارس ، فأولد أربعة ذكور ، منهم صريحان ، وهما : العبّاس وأحمد ، ومغموزان وهما : الحسن وعلي. وجدت ذلك بخطّ أبي الحسن ابن دينار النسّابة الأسدي الكوفي ، وقد أولدا.

فمن ولد الحسن أبو محمّد الحسن ، قال : أنا ابن أبي الحسن علي بن محمّد بن الحسن الذي فيه الغمز ، وكان أعرج يكنّى أبا محمّد ابن محمّد بن الحسن بن علي بن الأمير القاضي يلقّب بالمذكر ، قتله سبكتكين ، وجرت له خطب مع أخيه زيد (٢) بن علي ، وعرف بطلان دعواه.

وكان عبد الله بن الحسين يسكن القمّة من أرض اليمن وله ذيل ، ووقع ولده المحسّن إلى مكّة ، ومن ولده : حمزة بن المحسّن بن حمزة بن الحسن بن عبد الله ابن الحسين بن علي بن الأمير القاضي ، يسكن الدينور وفيه غمز ، حدّثنى بذلك شيخي أبو الحسن رحمه‌الله.

ومن ولده : عبد الله بن محمّد بن إبراهيم بن الحسين بن عبد الله بن الحسين ،

__________________

(١) كذا في الأساس وك وش وخ ، وفي (ر) وقع إلى اليمن.

(٢) كذا في جميع النسخ وفي الكلام اضطراب.

٤٤٦

يسكن الدينور أيضا ، وفيه نظر.

وأمّا علي بن الحسين بن علي بن الأمير ، فكان بالمدينة ، وله عدّة من الولد ، وقع منهم : محمّد بن علي إلى اليمن ، والحسن بن علي بن الحسين بن علي بن الأمير الملقّب بالهريك ، وهو لأمّ ولد ، وأولد بمصر حسينا وله ولد ، وبدمياط علي وله ولد ، وبنصيبين يحيى ، وكان له ولد غير هؤلاء ، وأعقب أحمد بن علي ابن الحسين بمصر عدّة ذكور منهم محمّد والحسين.

وولد الحسين بن عبيد الله الأمير القاضي ، وكان مقيما بمكّة ثلاثة ذكور ، فمن ولده : علي بن العبّاس بن محمّد بن العبّاس بن محمّد ، وقالوا : بل هو ابن الحسن ابن الحسن بن عبيد الله ، المعروف بالونن (١) ، له بقيّة إلى يومنا ببغداد والبصرة.

وأمّا محمّد بن عبيد الله الأمير ، فأولد سبعة ذكور ، وله عقب وذيل بالمغرب هم في «صح».

وأمّا عبد الله بن عبيد الله الأمير بن الحسن بن عبيد الله بن العبّاس بن علي بن أبي طالب عليهما‌السلام ، فذكر شيخنا أبو الحسن أنّه أولد ثمانية عشر ذكرا.

منهم : أحمد وجعفر أولدا ولم يطل ذيلهما.

ومنهم : إسماعيل بن عبد الله ، كان له بالكوفة موسى ، من ولده موسى الملاّح الاطروش ابن يحيى بن موسى بن إسماعيل بن عبد الله ، له بقيّة ببغداد ، وكان له بشيراز الحسن بن إسماعيل له بها عقب ، وبسوراء علي ، له عقب.

ومن ولده : ببغداد إبراهيم أخو الأشتر موسى (٢) بن يحيى بن موسى بن

__________________

(١) في (ش) وتن بالتاء المثنّاة الفوقانيّة ، وفي ك غير واضح.

(٢) كذا في جميع النسخ ، وفي العبارة اضطراب ، ولعلّها كانت في الأصل : أخو الأشتر

٤٤٧

إسماعيل ، له بقيّة ببغداد ، وكان طاهر بن عبد الله بالقمّة من اليمن وله بها عقب ، وكذلك عبيد الله بن عبد الله أولد بالقمّة أيضا.

وأمّا القاسم بن عبد الله ، فكان له خطر بالمدينة ، وسعى في الصلح بين بني علي وبني جعفر ، وكان أحد أصحاب الرأي واللسن ، وكان له ذيل.

وأمّا موسى بن عبد الله ، فكان بالري ، وولده الحسن بن موسى له تقدّم بالري يعرف بابن الأفطسيّة ، وله عقب هناك.

وأمّا محمّد بن عبد الله بن عبيد الله الأمير ، وهو المعروف باللحياني ، وكان محتشما ، هو وإخوته لامّهات أولاد شتّى ، وأعقب اللحياني وأكثر.

فمن ولده : هارون أولد بالرقّة أحمد وإبراهيم من أمّ ولد يقال لها : فكر ، ماتا بالرقّة بها قبراهما وأعقبا ، فكان لأحمد ولد بحمص يقال له : هارون يسأل عن ولده بمشيئة الله.

وكان لهارون بن محمّد اللحياني بالرحبة ولد يكنّى أبا الفضل اسمه العبّاس أولد بها محمّدا ، فأمّا حمزة بن محمّد اللحياني (١) فكان بنصيبين أولد بها فضلا ، وأولد الفضل بها أحمد ، ومات أحمد عن ولدين.

وكان إبراهيم بن محمّد اللحياني بقزوين ، قتله وابنه عبد الله الطاهريّة بقزوين أيّام ابن المعتزّ ، وله ذيل لم يطل.

ومنهم : المحسّن بن علي بن محمّد الملقّب «هاذا» (٢) ابن عبيد الله (٣) بن

__________________

موسى ، ابن يحيى ... الخ.

(١) ما بين النجمتين ساقط من (ك).

(٢) في خ هذا.

(٣) في الأساس (عبد الله).

٤٤٨

محمّد اللحياني ، له بنصيبين بقيّة إلى يومنا يعرفون ببني محسّن.

وأمّا داود بن محمّد اللحياني ، فقال أبو الفرج الاصفهاني : قتله إدريس بن موسى بن عبد الله بن الجون الحسني بينبع ، وكان خطيبا ، وهو الثائر بالمدينة ومكّة أيّام الاخيضر ، وكان أولد بطبريّة ، وكان له بسرّمن رأى محمّد بن سليمان ابن داود.

وكان سليمان بن محمّد اللحياني بالرملة ، وله عقب منهم بطبريّة الحسن بن سليمان له عقب ، وكان طاهر بن محمّد اللحياني بالجحفة أولد بها محمّد وقاسما ، فأمّا محمّد بن طاهر فله عقب.

وأمّا إبراهيم بن طاهر ، فكان له طاهر المعروف بالمدثّر (١).

من ولده : أبو حرب زيد الأعرج وأبو طالب علي ابنا جعفر بن طاهر بن إبراهيم بن طاهر بن اللحياني ، لهما بقيّة ببغداد إلى يومنا.

وكان القاسم بن محمّد اللحياني بالري ، وله بقيّة بالري من ولده حمزة ، وولد علي المعروف بالشعراني ، وكان له بقزوين بقيّة من ولده إسماعيل ، نسأل عنهم إن شاء الله تعالى.

آخر نسب بني العبّاس الشهيد السقّاء ابن علي بن أبي طالب عليهما‌السلام.

__________________

(١) في (ر) المدبّر وفي (ك) لا يقرأ وفي (ش) المدثّر كذا ـ كأنّ الناسخ تردّد في الكلمة في الأصل المستنسخ منه ، وما في المتن من (الأساس وخ).

٤٤٩

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وولد عمر بن علي بن أبي طالب عليه‌السلام ستّة ، منهم ثلاث نساء ، هنّ : أمّ حبيب امّها أمّ عبد الله بنت عقيل ، وأمّ موسى وأمّ يونس امّهما أسماء بنت عقيل بن أبي طالب.

والرجال : محمّد ، وعلي ، وأبو إبراهيم إسماعيل.

المعقّب منهم محمّد وحده ، ويكنّى أبا عمر ، وامّه أسماء بنت عقيل بن أبي طالب عليه‌السلام بنت عمّ أبيه ، مات محمّد بن عمر وله ثلاث وستّون سنة.

وكان أحد رجال بني هاشم عقلا ونبلا ودينا ، وحضر يوما في مجلس ابن عمّه زين العابدين علي بن الحسين عليهما‌السلام ، فتكلّم محمّد ، فأعجب عليا عليه‌السلام فضله فمدحه ، فقال : فخري وشرفي طاعتي إيّاك يا ابن عم ومحبّتي لك ، فقال له : يا ابن عم (١) قد أنكحتك بنتي خديجة ، وهي عندي بالمنزلة التي تعرف ، فقام إليه وقبّل رأسه ، وقال : وصلتك رحم يا ابن عمّ وأخذها ، فأولدها (٢) أولادا ، وكانت عنده في المنزلة الرفيعة.

__________________

(١) فى ش ور وخ (يا محمّد) بدل يا ابن عم وفي (ك) هذه السطور مطموسة.

(٢) أيضا : فأولد أولادا.

٤٥٠

وولد أبو عمر محمّد بن عمر الأطرف بن علي بن أبي طالب عليه‌السلام ثمانية أولاد ، منهم البنات أربع : فاطمة ، وأمّ موسى ، وكلثوم ، وأمّ هاني. والرجال : عبد الله ، وعبيد الله ، وجعفر ، وعمر.

فأمّا عمر بن محمّد بن عمر ، فامّه خديجة بنت علي بن الحسين عليهما‌السلام ، مات وله سبع وخمسون سنة ، وكان له من الولد تسعة ، منهم البنات ثلاث ، هنّ : حبيبة وحسنة ، وفاطمة. والرجال : أبو الحسن إبراهيم ، وأبو الحمد (١) إسماعيل ، وإسحاق ، وموسى ، ومحمّد ، وعبد الله.

فأمّا محمّد بن عمر محمّد بن عمر ، فكان لأمّ ولد ، ووقع إلى الهند وغاب خبره.

وأمّا إسماعيل وهو لأمّ ولد ، وله ذيل ضاف ، ومن ولده : عمر بن إسماعيل بن عمر بن محمّد بن عمر الأطرف ، وكان صديقا للمنصور ، وكانت له مروءة كاملة ، وأعقب ولم يطل ذيله.

ووجدت عن ثعلب اللغوي ، قال : حدّثنا ابن الأعرابي ، قال : كان بين عمر بن إسماعيل بن عمر بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه‌السلام وبين أبي جعفر المنصور مودّة ، وكان عمر رازح (٢) الحال ذا غليلة (٣) على صباه ، فلمّا أفضت الخلافة إلى المنصور كتب إلى عمر يأمره بالمصير إليه ، فتعلّل وشكا ضعفا في بدنه.

__________________

(١) في (ش) فقط : أبو أحمد.

(٢) في القاموس : رزحت الناقة كمنح رزوحا ورزاحا سقطت أعياء أو هزالا ... ورزحتها ترزيحا هزلها.

(٣) كذا في الأساس صريحا ، وفي (ك وش وخ) ذا عائلة ، وفي (ر) ذا غائلة.

٤٥١

فكتب إلى عامله بالمدينة أن تحمل إليه مالا ، فأنفذ إليه العامل أن صر إلى قبض ما أمر لك به فأنفذ إليه أن دعه حتّى أطلبه منك ، فمكث مدّة حتّى أنفذ إليه : أن قد طال مقام هذا المال فاقبضه ، فأنقذ إليه (١) لا يسعني أن آخذ من هذا المال شيئا لأنّي غنيّ عنه ، ولا يجمل بي أن أغتنم مال أمير المؤمنين وعليه حقوق هي أوجب عليه من حقّي فليصرفه فيها ، فإن أغنى الله عنه تعفّفت ، وإن أحوج إليه التمست ، وإنّي لكما قال ابن عبدل الأسدي :

أطلب ما يطلب الكري

م من الرزق بنفسي وأجمل الطلبا

إنّي رأيت الغنى الكري

م إذا رغبته في صنيعة رغبا

ولم أجد أكرم الخلائق إلاّ

الدين لمّا اعتبرت والحسبا

وذكر الابيات ، فكتب العامل إلى المنصور ، فجعل يعجب من مروءته ويقول :هذا والله الشرف لا ما نحن فيه.

وأمّا محمّد بن إسماعيل ، فامّه أمّ إسماعيل بنت محمّد بن الحسين الأصغر ، وهو الملقّب سططين (٢).

ومن ولده : الشريف النسّابة أبو الحسن علي بن الحسين بن يحيى بن محمّد ابن إسماعيل بن عمر بن محمّد بن عمر الأطرف ، لم يذكر له ولد.

ومنهم : أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمّد بن الحسين بن يحيى بن محمّد

__________________

(١) ما بين النجمتين ساقطة من (ك).

(٢) هكذا وردت هذه الكلمة في الأساس مكرّرا (سططين) بتكرار الطاء المهملة وفي (ك وخ وش) وردت : «سطلين» بتقديم الطاء المهملة على اللام وفي (ر) و «العمدة» وردت (سلطين) بتقديم اللام على الطاء. وكذا في المخطوطة العمدة في المكتبة الأهليّة بباريس مثل مطبوعتها. والله العالم.

٤٥٢

سططين ، له بقيّة ببغداد ، ولد ولده أبو الحسن محمّد فتى نفيس ، يحفظ القرآن ويتأدّب ، وفيه ذكاء وبصيرة.

ومنهم : الشريف الفاضل النقيب أبو محمّد الحسن بن إسماعيل بن أبي حرب موسى بن جعفر الطوسي بن محمّد سططين ، وكان عمّه الشريف أبو القاسم طاهر ابن أبي حرب من الموصوفين بالستر والخشوع.

وولد إبراهيم بن عمر بن محمّد بن عمر الأطرف ستّة ، وهم : محمّد ، ومحمّد الأصغر (١) ، وعلي ، وعمر ، وفاطمة ، وخديجة ، والمعقب منهم علي وحده ، ويقال له : ابن الأنصاريّة.

فمن ولده : الشريف المتوجّه بالبصرة (٢) ، وأبو طالب المحسّن بن محمّد بن علي بن محمّد بن علي بن إبراهيم بن عمر بن محمّد بن عمر الأطرف بن أمير المؤمنين علي عليه‌السلام.

أولد بالبصرة جماعة ، منهم : زيد المخل ومحمّد ، امّهما أمّ سلمة بنت محمّد ابن أحمد بن العبّاس بن يحيى (٣) بن الحسين بن زيد الشهيد المعروف بابن القرو.

وشاهدت من ولده أبي طالب حبشيّا (٤) وأبي الفضل ابني العمري لهما جاه ، وأدخلا نفسيهما في الفتنة فقتلا ، ولهما بقيّة بالبصرة إلى يومنا ، ووقع علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحسن بن علي ابن الأنصاريّة إلى بلخ ، وله بها عقب.

__________________

(١) في خ (محمّد الصغير).

(٢) كذا في جميع النسخ : (بالبصرة وأبو طالب) إلاّ في ر : ففيها بالبصرة أبو طالب.

(٣) في سائر النسخ : ... العبّاس بن يحيى بن يحيى بن الحسين ....

(٤) كذا في الأساس ، وفي (ر) و (خ) منسوبا إلى الحبشة ، ولعلّه «حبيشا» بصيغة التصغير وفي (ك) وش بصورة لا يقرأ صحيحا.

٤٥٣

ومنهم : علي المعوج ببغداد ابن إبراهيم بن الحسين بن محمّد بن علي بن محمّد بن علي بن إبراهيم ، يقال لهم : بيت الريحاني (١) أظنّ له بقيّة بالعراق.

وكان لمحسّن بن محمّد أخ يقال له : أحمد يكنّى أبا طاهر عفيفا ستيرا ، له جاه وتقدّم وشهد بالبصرة ، وكان قليل العلم ، فحدّثنى شيخنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد الصيرفي الفقيه رحمه‌الله ، قال : قيل يوما لأبي طاهر العمري : فلان يقذف في مجلسه ، فلم يعلم أيّ شيء هو (٢) «يقذف» وبقي قد تبلّد.

وأولد أبو طالب العدل العمري أولادا نجباء سادة ، منهم : الشريف النقيب بالبصرة السيّد أبو عبد الله الحسين بن أحمد ، وأبو الحسن محمّد ، وأبو منصور ، وأبو القاسم علي ، رأيت من ولده النقيب ، وكان سيّدا صدرا رحمه‌الله ، وله عدّة أولاد كالصقور تيقّظا وحسن شباب ، ماتوا عن آخرهم دارجين إلاّ من البنات (٣).

ورأيت أبا القاسم عليا أخا النقيب ، وكان أسود قصيرا واسع الجاه ، شديد المخالطة للسلطان ، ذا لسان وعارضة ، نظيف البزّة ، فاره الدوابّ ، له ولد بواسط من بنت الأشتر الحسني.

فالنقيب هو أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمّد بن علي بن محمّد بن علي ابن إبراهيم بن عمر بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه‌السلام.

وولد جعفر بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه‌السلام يعرف بالابلة ، وامّه

__________________

(١) في سائر النسخ : بيت الزنجاني منسوبا إلى زنجان.

(٢) فى خ (أيّ شيء يقذف).

(٣) في (خ) إلاّ من بنات.

٤٥٤

مخزوميّة جليلة ، سبعة أولاد ، منهم البنات ثلاث هنّ : أمّ هاني ، وأمّ جعفر ، وأمّ محمّد ، امّهنّ عقيليّة. والرجال : محمّد ، والحسين ، والحسن ، وعمر الملقّب بالابلة.

فوجدت بخطّي في تعليق لي ، أنّي وجدت بخطّ أبي نصر البخاري النسّابة أنّ عمر بن جعفر بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه‌السلام سمّي بالابلة على المضاددة (١) ، وذلك أنّه جلس إلى سعيد بن المسيّب وهو صبيّ ، فسأله عن نسبه فانتسب ، فقال له : من خالك؟ فقال : امّي فتاة ، فلمّا قام قال سعيد : هذا أبلة.

وبلغت عمر بن جعفر ، فأكثر الجلوس عنده حتّى جاءه يوما سالم بن عبد الله ابن عمر بن خطّاب ... فقال لسعيد : من هذا؟ قال : أما تعرفه ، أمثل هذا من قومك يجهل؟! هذا سالم بن عبد الله ، قال : فمن امّه؟ قال : فتاة.

ثمّ جاء بعد ذلك القاسم بن محمّد بن أبي بكر ... فقال من هذا؟ فقال : هذا أعجب من الأوّلة ، هذا القاسم ، قال : فمن امّه؟ قال : فتاة.

ثمّ جاءه بعد أيّام علي بن الحسين عليهما‌السلام ، فقال : من هذا؟ فقال : هذا الذي لا يسع مسلما أن يجهله ، هذا علي بن الحسين عليهما‌السلام ، قال : فمن امّه؟ قال : فتاة ، فقال له : يا عم رأيتني نقصت في عينك وأطلقت فيّ قولا ، أفما علمت من قولي امّي أمّ ولد ، إنّ لي بهؤلاء من قومي اسوة ، فجلّ (٢) في عينه ، وحصل عليه اسم ابلة.

__________________

(١) كذا في جميع النسخ مفككا لا مدغما.

(٢) فى الأساس وك وخ وش (فجعل) والتصحيح من (ر) و «الكامل للمبرد» ص ٣١١ / ١ ووردت خاتمة هذه الحكاية في العمدة نقلا من العمري بغير هذه الصورة.

٤٥٥

وهذا تصحيح لرأي أصحابنا أنّ ابن القرشيّة يكون كثير الذكاء ، والذي نعرف أنّ الابلة إنّما هو جعفر بن محمّد بن عمر ، وقد روي أنّ عمر بن جعفر الابلة لم تكن امّه أمّ ولد ، ولعل كان لجعفر عمران ، والله أعلم.

ومنهم : علي بن علي بن الحسين بن طالب بن جعفر الابلة ، سقط عن حمار ببني سيار فمات ، وخلّف بنات ، وإنّ محمّد بن جعفر كلّم سليمان بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين عليهما‌السلام في بنته لنفسه وأخيه أبي طالب ، فأنعم له وتزوّج محمّد بن جعفر الابلة أمّ كلثوم بنت سليمان فأولدها ، وتزوّج أخوه أبو طالب زينب بنت سليمان بن الحسين الأصغر فأولدها.

فمن ولده : أبو الطيّب جعفر بن محمّد بن الابلة الظاهر بالحجاز ، ثمّ اختفى وتفرّق ولده ، فوقع إسحاق ويعقوب ابناه إلى قم ، ووقع مظفّر إلى فارس ، ووقع محمّد وهاشم إلى الري.

وكان بكرمان منهم : أحمد بن محمّد بن الابلة ، ولد بها عبد الله ، وله عقب ، وحسنا له عقب ، وحسينا له عقب ، وأولد منها ببم (١) زيدا له عقب.

وأولد أحمد أيضا أبا الحسن عليا الفارس الصالح ، الظاهر بتستر ، وكان له ولد يدعى الحسين هو قعدد آل علي عليه‌السلام في ذلك الوقت ، نسبه : الحسين بن علي ابن أحمد بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه‌السلام ، بينه وبين علي عليه‌السلام ستّة.

ومنهم : عبد الله بن محمّد بن الابلة المعروف بالسخي ، ذكر الحسني عن ابن

__________________

(١) بم بلد مشهور في شرقي كرمان وجغرافيّو العرب يكتبونه بتشديد الميم (بلدان الخلافة الشرقيّة ـ لسترنج).

٤٥٦

خداع أنّ امّه أمّ ولد ، والذي نعلم أنّ امّه بنت مزيد بن المنصور خال المهدي العبّاسي ، وكان عبد الله تزوّج عليّة بنت جعفر بن عيسى بن علي بن الحسين الأصغر ، فأولدها محمّدا ، قتله صاحب مرداويج بالبصرة ، وبنات هنّ : أمّ سلمة ، وأمّ الحسن ، وأسماء.

ومن ولده : موسى الملقّب بالعرق بفتح الراء ، ابن محمّد بن جعفر بن عبد الله ابن محمّد بن الابلة ، قالوا : له بقيّة.

ومنهم : حمزة الكواز ابن الحسن بن عبد الله بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه‌السلام ، أولد أربعة ذكور : حسنا أبا الغنائم ، ومحمّدا ، وعليا ، وحسينا أبا المختار تزوّج إلى بيت الصوفي ، وولد بنتا اسمها مهابة بالبصرة ، رأيت أنا أبا المختار ابن الكواز ينسب إلى سبعة إلى علي بن أبي طالب عليه‌السلام ، وهو القعدد في وقته ومات ، وبنته اليوم احدى القعدد (١) إلى علي ابن أبي طالب عليه‌السلام.

وولد عبيد الله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه‌السلام ، وامّه خديجة بنت علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام ، وكان جوادا حليما سيّدا ، هو صاحب مقابر النذور ببغداد ، تزوّج عمّة أبي جعفر المنصور ، عمره سبع وخمسون سنة ، وتزوّج زينب بنت الباقر عليه‌السلام.

فحدّثني أبو علي القطّان المقرئ بالبصرة في مسجد ذي نخلتين بين سوق بني ضبّة بن ادّ وجوثة (٢) البحرانيّين ، قال : حدّثني أبو عبد الله ابن عبد الواحد

__________________

(١) فى (ك وخ وش) أحد القعدد.

(٢) في القاموس : جوثة موضع والجوث والجوثاء ، القبّة ووردت الكلمة في سائر النسخ

٤٥٧

الهاشمي ، وكان صديق أبي بكر الشبلي الصوفي ، قال : زار المستكفي مقابر النذور بشرقي بغداد ، وهي تربة عبيد الله بن محمّد بن عمر الأطرف بن علي بن أبي طالب عليه‌السلام.

فقال أبو علي ابن عبد العزيز الهاشمي ، وكان يتولّى الصلاة يومئذ ، لو عدل إلى ناووس كان أجدى عليه ، فلمّا بلغ المستكفي ذلك صرف أبا علي عن الصلاة ، وقال : رأيت عليا عليه‌السلام في نومي يقول لي : زر ولدي ، وصرف ابنه أبا بكر ابن عبد العزيز أيضا عن الصلاة.

ثلاثة عشر ولدا ، منهم البنات ثلاث نساء : أمّ محمّد أمّها أمّ الحسين بنت عبد الله بن الباقر عليه‌السلام ، وخديجة وفاطمة امّهما عمّة المنصور.

والرجال : محمّد الأكبر الفارس الشجاع ، امّه أمّ الحسين بنت عبد الله بن الباقر عليه‌السلام ، وإلياس ، والعبّاس ، والعبّاس الأصغر ، ويحيى ، والحسين ، وعيسى ، وعلي ، وادّعى إلى عبيد الله رجل يقال له : جعفر له عقب ، كذّاب مبطل دعيّ.

وبهراة رجل قال : (١) أنا جعفر بن محمّد بن الحسن بن أبي طالب ، هو جعفر بن طاهر بن عبيد الله ، وهذا نسب باطل ، والرجل دعيّ ليس لعبيد الله بن محمّد ولد اسمه طاهر ، ولم يعقّب من ولد عبيد الله بن محمّد بن عمر غير علي الطبيب وحده.

فولد علي الطبيب بن عبيد الله بن محمّد بن عمر ، وكان سيّدا شاعرا (٢) ، امّه

__________________

مصحّفة : «حوبة» بالحاء المهملة.

(١) في ك وش : يقال له أبو جعفر ابن محمّد.

(٢) راجع المعجم الشعراء للمرزباني ص ٢٨٤.

٤٥٨

زبيريّة ، روى الحديث ، وقال ابن خداع : يكنّى أبا إبراهيم ، وامّه هاشميّة نوفليّة وسمّي الطبيب بقوله :

خلطت الدواء ومزجته

فلم أر شيئا كمثل الصبر

وحدّثني شيخي أبو الحسن زيد بن محمّد بن القاسم بن كتيلة الحسيني النقيب الفاضل النسّابة بالبصرة ، قال : أنشدني بعض أهلنا فذكره الشريف للطبيب علي بن عبيد الله بن محمّد بن عمر الأطرف بن علي بن أبي طالب عليه‌السلام ، وكان الطبيب سيّدا شاعرا ، يمدح بعض بني أميّة :

إن أكن مهديّا لك الشعر انّي

لابن بيت يهدى له الأشعار

غير أنّي أراك من نجل قوم

ليس بالمرء أن يسودوه عار

قال علي بن محمّد بن الصوفي : ما استجمل للطبيب مع جلالته هذا القول (١).

سبعة عشر ولدا ، أعقب منهم : عمر ، وعبد الله ، ومحمّدا ، وأحمد ، والحسن ، وعبيد الله ، وإبراهيم.

فأمّا أحمد بن علي الطبيب فيكنّى أبا الحسين ، وقع إلى مصر ، وكان لأمّ ولد ،

__________________

(١) صدق والله ابن الصوفي قدس الله روحه القدّوسي ، فإنّه من المعلوم أنّ هذا القول لا يستجمله شيعيّ بل لا يستجمله مسلم عارف بمناقب أمير المؤمنين وفضائله ، وواقف بمثال بني اميّة وفضائحهم ، وعالم بكثير ممّا له وممّا عليهم ، فكيف «وابن الصوفي» وهو من أشبال أسد الله الغالب علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ويعسوب الدين وباب مدينة علم سيّد المرسلين صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. ولا شكّ فيما إذا صارت نسبة هذين البيتين إلى «الطبيب» مسلّمة ، بأنّ بعض الظروف والأحوال الخاصّة أجبرت «الطبيب» الشاعر بما أنّه شاعر لا بما أنّه «سيّد علويّ شريف» على هذه المصانعة ، وإلاّ فالمادح والممدوح كلاهما موقّتان بعدم صحّة ما يقوله المادح ويسمعه الممدوح.

٤٥٩

وكان أشخصه المتوكّل مع أبيه إلى الكوفة ، ثمّ إنّ أحمد رجع إلى مصر ، فتقدّم أهله بها.

فولد أحمد بن علي الطبيب عدّة من الولد ، منهم : الشريف الرئيس أبو أحمد محمّد بن أحمد بن علي الطبيب العمري امّه جعفريّة ، وكان سيّدا جليلا ، شيخ آل أبي طالب في زمانه ، أعقب وانتشر عقبه بمصر.

قال ابن خداع النسّابة في كتاب النسب الذي صنّفه : كان محمّد بن أحمد بن علي الطبيب شيخ آل أبي طالب بمصر ، وإليه يرجعون في الرأي والمشورة ، أسنّ ومات بمصر ، وله من الولد : أبو الحسن علي بن محمّد ، والحسن ، والحسين ، وأحمد ، وأحمد الأصغر ، وجعفر. أولد علي بن محمّد تسعة أولاد أعقب بعضهم.

وولد الحسن بن علي الطبيب أربعة ذكور ، فمن ولده : علي بن محمّد بن أحمد ابن الحسن بن علي بن عبيد الله بن محمّد بن عمر ، أعقب بمصر ستّة ذكور أعقب بعضهم.

وولد عبيد الله بن علي الطبيب عدّة من الولد ، منهم : جعفر بن عبيد الله ، كان جليلا ذا قدر ، ومات عن ولدين ذكرين.

ومنهم : عبد الله بن عبيد الله بن علي الطبيب ، تزوّج بنت هارون بن محمّد البطحاني الحسني ، فأولدها كلثم.

ومنهم : محمّد بن عبيد الله بن علي بن عبد الله بن علي الطبيب ، أقام بقزوين وكان أبوه بطبرستان ، ولمحمّد بن عبيد الله بن علي بقيّة ببلخ.

ومنهم : الحسن بن عبيد الله بن علي الطبيب ، كان سيّدا بالري ، فقدم الشام فمات بدمشق وله ذيل.

٤٦٠