ذلك منكم إلا خزي في الحيوة الدنيا ويوم القيمة يردون الى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون .
والوجه الخامس من الكفر كفر البرائة وذلك قول الله عز وجل يحكي قول ابراهيم : وكفرنا بكم وبدأ بيننا وبينكم العداوة والبغضاء حتى تؤمنوا بالله وحده ، يعني تبرأنا منكم ، وقال : ( يذكر ابليس وتبريه من أوليائه من الإنس يوم القيامة ) إني كفرت بما أشركتمون من قبل ، وقال : انما اتخذتم من دون الله اوثاناً مودة بينكم في الحيوة الدنيا ثم يوم القيمة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضاً ، يعني يتبرأ بعضكم من بعض .
اقول : وهي في بيان قبول الكفر الشدة والضعف كما مر .
* * *
وَمِنَ
النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ـ ٨ . يُخَادِعُونَ اللَّهَ
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ
ـ ٩ . فِي
قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ
ـ ١٠ . وَإِذَا
قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ
ـ ١١ . أَلَا
إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ
ـ ١٢ . وَإِذَا
قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ
هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ
ـ ١٣ . وَإِذَا
لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ
مُسْتَهْزِئُونَ ـ ١٤ .
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ
ـ ١٥ . أُولَٰئِكَ
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F63_al-mizan-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

