( بحث روائي )
وفي الكافي والتهذيب وتفسير العياشي ـ واللفظ للأخير ـ عن محمد بن مسلم عن الصادق عليهالسلام سئلته عن الوصية تجوز للوارث ؟ قال نعم ثم تلا هذه الآية إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين .
وفي تفسير العياشي عن الصادق عن أبيه عن علي عليهالسلام قال : من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرث فقد ختم عمله بمعصية .
وفي تفسير العياشي أيضاً عن الصادق عليهالسلام في الآية قال : حق جعله الله في أموال الناس لصاحب هذا الأمر ، قال قلت : لذلك حد محدود ، قال : نعم ، قلت : كم ؟ قال : أدناه السدس وأكثره الثلث .
اقول : وروي هذا المعنى الصدوق أيضاً في الفقيه عنه عليهالسلام وهو استفادة لطيفة من الآية بضم قوله تعالى : « النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَىٰ أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا » الأحزاب ـ ٦ ، فإن الآية هي الناسخة لحكم التوارث بالاخوة الذي كان في صدر الإسلام فقد نفت التوارث بالاخوة وأثبتته للقرابة ثم استثنى ما فعل من معروف في حق الأولياء ، وقد عدت النبي ولياً والطاهرين من ذريته أولياء لهم ، وهذا المعروف المستثنى مورد قوله تعالى : إن ترك خيراً الوصية الآية ـ وهم قربى ـ فافهم .
وفي تفسير العياشي عن أحدهما عليهما السلام في قوله تعالى كتب عليكم إذا حضر الآية ، قال عليهالسلام هي منسوخة نسختها آية الفرائض التي هي المواريث .
اقول : مقتضى الجمع بين الروايات السابقة وبين هذه الرواية أن المنسوخ من الآية هو الوجوب فقط فيبقى الاستحباب على حاله .
وفي المجمع عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله فمن خاف من موص جنفاً أو إثماً الاية ، قال الجنف أن يكون على جهة الخطأ من حيث لا يدري أنه يجوز .
وفي تفسير القمي ، قال الصادق عليهالسلام إذا الرجل أوصى
بوصيته فلا يجوز للوصي
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F63_al-mizan-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

