المثل هو الكلام السائر والمثل هو الوصف كقوله تعالى : « انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا » الفرقان ـ ٩ ، والنعيق صوت الراعي لغنمه زجراً يقال : نعق الراعي بالغنم ينعق نعيقاً إذا صاح بها زجراً ، والنداء مصدر نادى ينادي مناداة ، وهو أخص من الدعاء ففيه معنى الجهر بالصوت ونحوه بخلاف الدعاء ، والمعنى ـ والله أعلم ـ ومثلك في دعاء الذين كفروا كمثل الذي ينعق من البهائم بما لا يسمع من نعيقه إلا دعاءً ونداءً ما ، فينزجر بمجرد قرع الصوت سمعه من غير أن يعقل شيئاً فهم صمّ لا يسمعون كلاماً يفيدهم ، وبكم لا يتكلمون بما يفيد معنى ، وعمي لا يبصرون شيئاً فهم لا يعقلون شيئاً لأن الطرق المؤدية إلى التعقل مسدودة عليهم .
ومن ذلك يظهر إن في الكلام قلباً أو عناية أُخرى يعود إليه فإن المثل بالذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاءً ونداءً مثل الذي يدعوهم إلى الهدى لا مثل الكافرين المدعوين إلى الهدى إلا أن الأوصاف الثلاثة التي استنتج واستخرج من المثل وذكرت بعده ، وهي قوله : صم بكم عمي فهم لا يعقلون ، لما كانت أوصافاً للذين كفروا لا لمن يدعوهم إلى الحق استوجب ذلك أن ينسب المثل إلى الذين كفروا لا الى رسول الله تعالى فأنتج ما أشبه القلب .
( بحث روائی )
في تهذيب عن عبد الرحمن ، قال : سئلت أبا عبد الله عن رجل حلف أن ينحر ولده قال : ذلك من خطوات الشيطان .
وعن منصور بن حازم أيضاً قال : قال لي ابو عبد الله عليهالسلام : أما سمعت بطارق إن طارقاً كان نخاساً بالمدينة فأتى أبا جعفر فقال يا أبا جعفر إني حلفت بالطلاق والعتاق والنذر ؟ فقال له يا طارق إن هذا من خطوات الشيطان .
وفي تفسير العياشي عن أبي جعفر عليهالسلام قال : كل يمين بغير الله فهو من خطوات الشيطان .
وفي الكافي عن الصادق عليهالسلام قال : إذا حلف الرجل
على شيء ـ والذي حلف
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F63_al-mizan-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

