وفي الخصائص للسيد الرضي ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : ـ وقد سمع رجلاً يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ـ يا هذا إن قولنا : إنا لله إقرار منا بالملك ، وإنا إليه راجعون اقرار منا بالهلاك .
اقول : وقد اتضح معناه بما تقدم ورواه في الكافي مفصلاً .
وفي الكافي : عن إسحق بن عمار وعبد الله بن سنان ، عن الصادق عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال الله عز وجل : إني جعلت الدنيا بين عبادي قرضاً فمن أقرضني فيها قرضاً أعطيته بكل واحدة عشراً إلى سبعمأة ضعف ، ومن لم يقرضني قرضاً وأخذت منه شيئاً قسراً أعطيته ثلث خصال لو أعطيت واحدة منهن ملائكتي لرضوا بها عني ، ثم قال أبو عبد الله : قول الله : الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ، فهذه واحدة من ثلاث خصال ، ورحمة اثنتان ، وأولئك هم المهتدون ثلث ، ثم قال أبو عبد الله عليهالسلام هذا لمن أخذ الله منه شيئاً قسراً .
اقول : والرواية مروية بطرق أُخرى متقاربة .
وفي المعاني عن الصادق عليهالسلام : الصلوة من الله رحمة ، ومن الملائكة التزكية ، ومن الناس دعاء .
اقول : وفي معناه عدة روايات أُخر ، وبين هذه الرواية وما تقدمها تناف ظاهراً حيث أن الرواية السابقة تعد الصلوة غير الرحمة ، ويساعد عليه ظاهر قوله عليهم صلوات من ربهم ورحمة ، وهذه الرواية تعدها رحمة ويرتفع التنافي بالرجوع إلى ما تقدم من البيان .
* * *
إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ـ ١٥٨ .
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F63_al-mizan-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

