الآية ، قال إنما عنى بها علياً وفاطمة والحسن والحسين وجرت بعدهم في الائمة الحديث .
اقول : ويستفاد ذلك من وقوع الخطاب في ذيل دعوة إبراهيم ومن ذريتنا أمة مسلمة لك الآية ولا ينافي ذلك توجيه الخطاب إلى عامة المسلمين وكونهم مكلفين بذلك ، فإن لهذه الخطابات عموماً وخصوصاً بحسب مراتب معناها على ما مر في الكلام على الاسلام والإيمان ومراتبهما .
وفي تفسير القمي عن أحدهما ، وفي المعاني عن الصادق عليهالسلام في قوله تعالى صبغة الله الآية ، قال الصبغة هي الإسلام .
اقول : وهو الظاهر من سياق الآيات .
وفي الكافي والمعاني عن الصادق عليهالسلام قال صبغ المؤمنين بالولاية في الميثاق .
اقول : وهو من باطن الآية على ما سنبين معناه ونبين أيضاً معنى الولاية ومعنى الميثاق إنشاء الله العزيز .
* * *
سَيَقُولُ
السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا
عَلَيْهَا قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ
مُّسْتَقِيمٍ ـ ١٤٢ .
وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى
النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا
إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ
لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ
بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ـ ١٤٣ . قَدْ نَرَىٰ
تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا
كُنتُمْ
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F63_al-mizan-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

