موتكم إلا في هذا الحال ، وفي الآية إشارة إلى أن الدين هو الإسلام كما قال تعالى : « إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ » آل عمران ـ ١٩ .
قوله تعالى : وإله آبائك إبراهيم وإسمعيل وإسحق ، في الكلام إطلاق لفظ الأب على الجدّ والعمّ والوالد من غير مصحّح للتغليب ، وحجة فيما سيأتي إنشاء الله تعالى في خطاب إبراهيم لآزر بالأب .
قوله تعالى : إلهاً واحداً ، في هذا الإيجاز بعد الإطناب بقوله : إلهك وإله آبائك « إلخ » دفع لإمكان إبهام اللفظ أن يكون إلهه غير إله آبائه على نحو ما يتخذه الوثنيون من الآلهة الكثيرة .
قوله تعالى : ونحن له مسلمون ، بيان للعبادة وأنها ليست عبادة كيفما اتّفقت بل عبادة على نهج الإسلام وفي الكلام جملة أن دين إبراهيم هو الإسلام والموروث منه في بني إبراهيم كإسحق ويعقوب وإسمعيل ، وفي بني إسرائيل ، وفي بني إسمعيل من آل إبراهيم جميعاً هو الإسلام لا غير ، وهو الذي أتى به إبراهيم من ربه فلا حجة لأحد في تركه والدعوة إلى غيره .
( بحث روائي )
في الكافي عن سماعة عن الصادق ( ع ) الإيمان من الإسلام بمنزلة الكعبة الحرام من الحرم قد يكون في الحرم ولا يكون في الكعبة ولا يكون في الكعبة حتى يكون في الحرم .
وفيه عن سماعة أيضاً عن الصادق ( ع ) قال : الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله ، به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة الناس ، والإيمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام .
أقول : وفي هذا المضمون روايات أُخر وهي تدل على ما مر بيانه من المرتبة الأولى من الإسلام والايمان .
وفيه عن البرقي عن عليّ عليهالسلام قال الإسلام هو
التسليم والتسليم هو اليقين ، وفيه عن كاهل عن الصادق لو أن قوماً عبدوا الله ـ وحده لا شريك له ـ وأقاموا الصلوة
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F63_al-mizan-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

