النور ـ ٢٦ ونحوها .
وفي المجمع عن ابن عباس قال : لما أتی إبراهيم بإسمعيل وهاجر ، فوضعهما بمكة واتت على ذلك مدة ، ونزلها الجرهميون ، وتزوج إسمعيل امرأة منهم ، وماتت هاجر ، واستأذن ابراهيم سارة ، فأذنت له ، وشرطت عليه أن لا ينزل ، فقدم ابراهيم وقد ماتت هاجر ، فذهب الى بيت اسمعيل ، فقال لامرأته أين صاحبك ؟ قالت له ليس هو هيهنا ، ذهب يتصيد ، وكان اسمعيل يخرج من الحرم يتصيد ويرجع ، فقال لها ابراهيم : هل عندك ضيافة ؟ فقالت ليس عندي شيء ، وما عندي أحد ، فقال لها ابراهيم : إذا جاء زوجك ، فاقرئيه السلام وقولي له : فليغير عتبة بابه وذهب ابراهيم فجاء اسمعيل ، ووجد ريح أبيه ، فقال لامرأته : هل جاءك أحد ؟ قالت : جاءني شيخ صفته كذا وكذا ، كالمستخفة بشأنه ، قال : فما قال لك ؟ قالت : قال لي : اقرأي زوجك السلام ، وقولي له : فليغير عتبة بابه ، فطلقها وتزوج أخرى ، فلبث ابراهيم ما شاء الله أن يلبث ، ثم استأذن سارة : أن يزور اسمعيل وأذنت له ، واشترطت عليه : أن لا ينزل فجاء ابراهيم ، حتى انتهى الى باب اسماعيل ، فقال لامرأته : أين صاحبك ؟ قالت : ذهب يتصيد وهو يجيء الآن إنشاء الله ، فانزل ، يرحمك الله ، قال لها : هل عندك ضيافة ؟ قالت : نعم فجاءت باللبن واللحم ، فدعا لها بالبركة ، فلو جائت يومئذ بخبز أو بر أو شعير أو تمر لكان أكثر أرض الله براً وشعيراً وتمراً ، فقالت له انزل حتى أغسل رأسك فلم ينزل فجاءت بالمقام فوضعته على شقه فوضع قدمه عليه ، فبقى أثر قدمه عليه ، فغسلت شق رأسه الأيمن ثم حولت المقام الى شقه الأيسر فغسلت شق رأسه الأيسر فبقي أثر قدمه عليه ، فقال لها : إذا جاء زوجك فاقرئيه السلام ، وقولي له : قد استقامت عتبة بابك فلما جاء إسمعيل ( ع ) وجد ريح أبيه فقال لامرأته هل جائك أحد ؟ قالت نعم شيخ أحسن الناس وجهاً ، وأطيبهم ريحاً ، فقال لي كذا وكذا وقلت له : كذا وغسلت رأسه ، وهذا موضع قدميه على المقام ، فقال اسماعيل لها : ذاك ابراهيم .
أقول : وروى القمي ، في تفسيره : ما يقرب منه .
وفي تفسير القمي ، عن الصادق عليهالسلام قال : إن ابراهيم
كان نازلاً ، في بادية
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F63_al-mizan-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

