الأعداد والحروف للمطالب ووضع العدد أو الحروف المناسبة للمطلوب في جداول مثلثة أو مربعة أو غير ذلك على ترتيب مخصوص ، ومنها : الخافية وهو تكسير حروف المطلوب او ما يناسب المطلوب من الأسماء واستخراج اسماء الملائكة أو الشياطين الموكلة بالمطلوب والدعوة بالعزائم المؤلفة منها للنيل على المطلوب ومن الكتب المعتبرة فيها عندهم كتب الشيخ أبي العباس التوني والسيد حسين الاخلاطي وغيرهما .
ومن الفنون الملحقة بها الدائرة اليوم التنويم المغناطيسي واحضار الارواح وهما كما مر من تأثير الإرادة والتصرف في الخيال وقد ألف فيها كتب ورسائل كثيرة ، واشتهار أمرها يغني عن الإشارة اليها هينها ، والغرض مما ذكرنا على طوله إيضاح انطباق ما ينطبق منها على السحر أو الكهانة .
* * *
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ـ ١٠٤ . مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ـ ١٠٥ .
( بيان )
قوله
تعالى : يا أيها الذين آمنوا ، أول مورد في
القرآن ورد فيه خطاب المؤمنين بلفظة يا أيها الذين آمنوا ، وهو واقع في القرآن خطاباً في نحو من خمسة وثمانين
موضعاً والتعبير عن المؤمنين بلفظة الذين آمنوا بنحو الخطاب أو بغير الخطاب مما يختص بهذه
الأمة ، وأما الامم السابقة فيعبر عنهم بلفظة القوم كقوله : « قَوْمَ نُوحٍ أَوْ
قَوْمَ هُودٍ » وقوله : « قَالَ
يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ
الآية » وقوله : « اصحاب مدين وأصحاب الرس » ، وبني إسرائيل ، ويا بني إسرائيل ، فالتعبير بلفظة الذين آمنوا
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F63_al-mizan-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

