والاستدلال بالرواية يقوم على دعوى أن قوله : ( فهو فى سعة حتى يلقاه ) بمعنى أنه مخير فى العمل بأى من الخبرين حتى يلقى الامام ، فيكون مفاده جعل الحجية التخييرية ، مع أن بالامكان أن يراد بالسعة هنا عدم كونه ملزما بالفحص السريع وشد الرحال إلى الامام فورا ، وأنه لا يطالب بتعيين الواقع حتى يلقى الامام حسب ما تقتضيه الظروف والمناسبات ، وأما ماذا يعمل خلال هذه الفترة فلا تكون الرواية متعرضة له مباشرة ، ولكن مقتضى إطلاقها المقامى أنه يعمل نفس ما كان يعمله قبل مجىء الحديثين المتعارضين ، وعلى هذا الاحتمال لا تدل الرواية على الحجية التخييرية.
٤٦٥
![دروس في علم الأصول [ ج ١ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F625_dros-fi-osol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
