السابقة التى كان على يقين بها ، وهى طهارة الماء فى المثال المتقدم. ومعنى الالتزام عمليا بالحالة السابقة ترتيب آثار الحالة السابقة من الناحية العملية ، فاذا كانت الحالة السابقة هى الطهارة نتصرف فعلا كما إذا كانت الطهارة باقية ، وإذا كانت الحالة السابقة هى الوجوب نتصرف فعلا كما إذا كان الوجوب باقيا وهكذا والدليل على الاستصحاب هو قول الامام الصادق عليهالسلام : فى صحيحة زرارة « ولا ينقض اليقين بالشك ».
ونستخلص من ذلك أن كل حالة من الشك البدوى يتوفر فيها القطع بشىء أولا والشك فى بقائه ثانيا يجرى فيها الاستصحاب.
الحالة السابقة المتيقنة :
عرفنا أن وجود حالة سابقة متيقنة شرط أساسى لجريان الاستصحاب ، والحالة السابقة قد تكون حكما عاما نعلم بجعل الشارع له وثبوته فى العالم التشريعى ولا ندرى حدود هذا الحكم المفروضة له فى جعله ومدى امتداده فى عالمه التشريعى ، فتكون الشبهة حكمية ، ويجرى الاستصحاب فى نفس الحكم كاستصحاب بقاء طهارة الماء بعدإصابة المتنجس له ويسمى بالاستصحاب الحكمى.
وقد تكون الحالة السابقة شيئا من أشياء العالم التكوينى ، نعلم بوجوده سابقا ولا ندرى باستمراره وهو موضوع للحكم الشرعى ، فتكون الشبهة موضوعية ويجرى الاستصحاب فى موضوع الحكم ومثاله استصحاب عدالة الامام الذى يشك فى طرو فسقه واستصحاب نجاسة الثوب الذى يشك فى طرو المطهر عليه ويسمى بالاستصحاب
![دروس في علم الأصول [ ج ١ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F625_dros-fi-osol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
