التخيير والكفائية فى الواجب
الخطاب الشرعى المتكفل للوجوب على نحوين :
أحدهما : أن يبين فيه وجوب عنوان كلى واحد ، وتجرى قرينة الحكمة لاثبات الاطلاق فى الواجب ، وأنه إطلاق بدلى ، كماإذا قال : صل ، فيكون الواجب طبيعى الصلاة ، ويكون مخيرا بين أن يطبق هذا الطبيعى على الصلاة فى المسجد أو على الصلاة فى البيت ، إلا أن هذا التخيير ليس شرعيا ، بل هو عقلى بمعنى أن الخطاب الشرعى لم يتعرض إلى هذا التخيير ، ولم يذكر هذه البدائل مباشرة ، وإنما يحكم العقل والعرف بالتخيير المذكور.
والنحو الاخر : أن يتعرض الخطاب الشرعى مباشرة للتخيير بين شيئين ، فيأمر بهما على سبيل البدل فيقول مثلا : صل أو أعتق رقبة ، ويسمى التخيير حينئذ شرعيا ، والوجوب بالوجوب التخييرى.
التخيير الشرعى فى الواجب :
ولا شك فى أن الوجوب التخييرى ثابت فى الشريعة فى مواقع
٣٤١
![دروس في علم الأصول [ ج ١ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F625_dros-fi-osol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
