وثمرة هذا البحث : أنه إذا وجبت الازالة فى المثال المذكور ، فان قلنا : بأن وجوب شىء يقتضى حرمة ضده حرمت الصلاة ، ومع حرمتها لا يعقل أن تكون مصداقا للواجب لاستحالة اجتماع الوجوب والحرمة ، فلو ترك المكلف الازالة واختار الصلاة لوقعت باطلة ، وإن قلنا : بأن وجوب شىء لا يقتضى حرمة ضده فلا محذور فى أن يتعلق الامر بالصلاة ، ولكن على وجه الترتب ومشروطا بترك الازالة ، لما تقدم من أن الامرين بالضدين على وجه الترتب معقول ، فاذا ترك المكلف الازالة وصلى كانت صلاته مأمورا بها ، وتقع صحيحة ، وإن اعتبر عاصيا بتركه للازالة.
٣٥٤
![دروس في علم الأصول [ ج ١ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F625_dros-fi-osol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
