بالامكان ، ويرد على هذا البرهان ، أما بالنسبة إلى الشرط المتأخر للواجب ، فبأن القيود الشرعية للواجب لا يتوقف عليها وجود ذات الواجب ، وإنما تنشأ قيديتها من تحصيص المولى للطبيعة بحصة عن طريق تقييدها بقيد ، فكما يمكن أن يكون القيد المحصص مقارنا أو متقدما يمكن أن يكون متأخرا ، وأما بالنسبة إلى الشرط المتأخر للوجوب ، فبأن قيود الوجوب كلها قيود للحكم المجعول لا للجعل كما تقدم ، لوضوح أن الجعل ثابت قبل وجودها ، والمجعول وجوده مجرد إفتراض ، وليس وجودا حقيقيا خارجيا ، فلا محذور فى إناطته بأمر متأخر.
٣٢٨
![دروس في علم الأصول [ ج ١ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F625_dros-fi-osol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
