الموضوعى لانه استصحاب موضوع لحكم شرعى ، وهو جواز الائتمام فى الاول وعدم جواز الصلاة فى الثانى.
ويوجد فى علم الاصول إتجاه ينكر جريان الاستصحاب فى الشبهة الحكمية ويخصه بالشبهة الموضوعية ، ولا شك فى أن الاستصحاب فى الشبهة الموضوعية هو المتيقن من دليله لان صحيحة زرارة التى ورد فيها اعطاء الامام للاستصحاب تتضمن شبهة موضوعية وهى الشك فى طرو النوم الناقض ، ولكن هذا لا يمنع عن التمسك باطلاق كلام الامام فى قوله ولا ينقض اليقين بالشك لا ثبات عموم القاعدة لجميع الحالات ، فعلى مدعى الاختصاص ان يبرز قرينة على تقييد هذا الاطلاق.
الشك فى البقاء :
والشك فى البقاء هو الشرط الاساسى الاخر لجريان الاستصحاب. ويقسم الاصوليون الشك فى البقاء إلى قسمين تبعا لطبيعة الحالة السابقة التى نشك فى بقائها ، لان الحالة السابقة قد تكون قابلة بطبيعتها للامتداد زمانيا ، وإنما نشك فى بقائها نتيجة لاحتمال وجود عامل خارجى أدى إلى ارتفاعها.
ومثال ذلك : طهارة الماء ، فان طهارة الماء تستمر بطبيعتها وتمتد إذا لم يتدخل عامل خارجى ، وإنما نشك فى بقائها لدخول عامل خارجى فى الموقف ، وهو إصابة المتنجس للماء.
وكذلك نجاسة الثوب ، فان الثوب إذا تنجس تبقى نجاسته وتمتد ما لم يوجد عامل خارجى وهو الغسل ، ويسمى الشك فى بقاء الحالة السابقة التى من هذا القبيل بـ « الشك فى الرافع ».
![دروس في علم الأصول [ ج ١ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F625_dros-fi-osol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
