وإن شرط أحدهما شيئا مما يلزم الآخر صح إذا كان معلوما ، إلاّ أن يشترط العامل على المالك جميع العمل فتبطل.
ويصح اشتراط الأكثر ، ولو شرط أن يعمل معه غلام المالك صح.
ولو شرط أن يكون عمل الغلام لخاص العامل فالأقرب الجواز.
______________________________________________________
قوله : ( ولو شرط أحدهما شيئا مما يلزم الآخر صح إذا كان معلوما ، إلا أن يشترط العامل على المالك جميع العمل فيبطل ، ويصح اشتراط الأكثر ).
أي : لو شرط أحدهما على نفسه إلى آخره.
ولا فرق في الصحة بين أن يشترط العامل على المالك أكثر العمل أو لا ، إذا بقي على العامل من العمل ما تصح باعتباره المساقاة ، فلو شرط الجميع على المالك فسدت المساقاة. وكذا لو لم يبق على العامل من العمل إلا ما ليس له مدخل في زيادة الثمرة ، نعم تصح الإجارة إذا كان العمل معلوما.
واعلم أن الشيخ قال في المبسوط : إنه إذا اشترط أن يعمل رب المال معه بطلت المساقاة ، لأنه خلاف موضوعها (١) ، والأصح الصحة. ونمنع أن ذلك خلاف موضوع المساقاة ، فإن أركان العقد كلها حاصلة ، وكذا مقصوده ـ مع انتقاضه باشتراط عمل غلام المالك معه ـ فإنه اعترف بجوازه.
قوله : ( ولو شرط أن يعمل معه غلام المالك صح ).
خلافا لبعض العامة (٢).
قوله : ( ولو شرط أن يكون عمل الغلام لخاص العامل فالأقرب
__________________
(١) المبسوط ٣ : ٢١٠.
(٢) المجموع ١٤ : ٤١٠.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٧ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F563_jameal-maqased-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
