ولو احتاجت الأرض إلى التسميد فعلى المالك شراؤه ، وعلى العامل تفريقه ، فإن أطلقا العقد فعلى كل منهما ما ذكرنا أنه عليه.
وإن شرطاه كان تأكيدا ،
______________________________________________________
فأشبهت بقر الحرث.
يؤيد الأول : أنه من جملة آلات السقي التي لا تتكرر كل سنة فهو كالبئر والجدار ، واختاره الشيخ (١) ، والمصنف في المختلف (٢).
ويؤيد الثاني : أن إدارة الدولاب ونحوه من الأعمال الواجبة على العامل ، كتنقية السواقي وطرق الماء فتجب عليه. وصرح ابن إدريس بالوجوب (٣) ، وكل محتمل ، فنحن في الحكم من المتوقفين.
قوله : ( وإن احتاجت الأرض إلى التسميد فعلى المالك شراؤه ، وعلى العامل تفريقه ).
إنما لم يجب على العامل شراؤه ، لأنه عين تصرف إلى الأرض وليست من الأعمال ، فلا يجب على العامل للأصل. ولو أطردت العادة بكونه من العامل فالمتجه حمل الإطلاق عليها. وكيف كان فاشتراط التعيين أحوط.
والتسميد : تفعيل من السماد ، قال في القاموس : سمّد الأرض تسميدا جعل فيها السماد ، أي : السرقين برماد (٤).
قوله : ( فإن أطلقا العقد فعلى كل منهما ما ذكرنا أنه عليه ، وإن شرطاه كان تأكيدا ).
قد علم هذا في أول المبحث ، لكنه أعاده ليبني عليه ما بعده.
__________________
(١) المبسوط ٣ : ٢١٠.
(٢) المختلف : ٤٧٢.
(٣) السرائر : ٢٦٧.
(٤) القاموس المحيط ( سمد ) ١ : ٣٠٣.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٧ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F563_jameal-maqased-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
