وله يرثي ابن عمه الشيخ باقر ابن الشيخ محمد حسن ابن الشيخ جواد الجواهري قوله :
|
نفس سمت بك ما بين الورى عظما |
|
ضاقت بها الأرض فاجتازت سما فسما |
|
ضاقت بصدر عظيم ضمّها سعة |
|
فيه وضم إليها الهمّ والهمما |
|
فاضت لتعتاض عن ضيق المدى سعة |
|
وكي تفارق من آلامها السقما |
|
لم تلف بعد حماها منك متسعا |
|
لها سوى رحمة الباري فسيح حمى |
|
أنعاك حزنا لناد كنت بهجته |
|
وكنت عقدا بزاهي صدره انتظما |
|
أضحى وقد غبت عنه موحشا عطلا |
|
وإن تحلى بأهل الفضل وازدحما |
|
ساد الوجوم على أكنافه رهبا |
|
وفاض حزنا وغصّت ساحه ألما |
|
يكاد يفصح بالآلام قاسية |
|
جماده وتفيض العين منه دما |
|
في كلّ بضعة أيّام له علم |
|
طوعا لأمر المنايا يقتفي علما |
|
أنعاك للهمّة الشمّاء والخلق ال |
|
سامي وللعفة البيضاء يدا وفما |
|
وللرّجاحة في نهج نهجت به |
|
وللنزاهة في نفس سمت شمما |
|
أنعاك للصفوة الأمجاد يثكلهم |
|
بك القضاء على رغم بما حكما |
|
وفوا وواسوك حتى لو يتاح لهم |
|
لضاجعوا مثلك الأحجار والرخما |
|
ما غمضت عين فرد منهم سنة |
|
إلّا انتقشت له في عينه حلما |
|
الله أكبر ما وافاك من رجل |
|
ترعى الأخوة بعد الموت والذمما |
|
تزور كل أخي ود برقدته |
|
لترفع الحزن عن أحشاه مبتسما |
|
فتستمران في انس وفي مرح |
|
حتى كأن الردى ما حال بينكما |
* * *
|
أنعاك حزنا لأم كنت سلوتها |
|
عمّا إليها من الأحزان قد رسما |
|
كيف استطاعت نواك اليوم راغمة |
|
ولم تكن قبل تسطيع النوى رغما |
|
وكان جلّ مناها أن تهيل بكف |
|
يك التراب على جثمانها برما |
![غاية المأمول من علم الأصول [ ج ١ ] غاية المأمول من علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4433_ghayat-almamul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
