وأمّا الاستعلاء : فإن اريد به أن يكون الآمر لاحظا كونه مولى وأنّ المأمور عبد ، فهذا أيضا يكون معتبرا. وإن اريد من الاستعلاء الجبروتية والطاغوتية فهو غير معتبر ، لصدق الأمر على أمر المولى المستخفض لجناحه.
والظاهر اعتبار كون الأمر بنحو المولوية والطلب الجدّي ، فلا يصدق على الأمر الصادر بنحو الاستهزاء والسخرية والإرشاد ونحوها ، ويشهد له قوله [صلىاللهعليهوآله] بعد قول جويرية : أتأمرني يا رسول الله؟ «لا بل إنّما أنا شافع» (١) فإنّ ظاهره أنّ الشفاعة ليست أمرا ، فافهم.
الجهة الثالثة : في أنّه حقيقة في الوجوب أم لا؟
وقد ذكرنا أنّه حقيقة في الطلب بالقول المخصوص ، فإن كان القول المخصوص وهو صيغة «افعل» حقيقة في الوجوب كان حقيقة في الوجوب وإلّا فلا ، وسيأتي الكلام فيها.
__________________
(١) المستدرك ١٥ : ٣٢ ، الباب ٣٦ من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث ٣.
![غاية المأمول من علم الأصول [ ج ١ ] غاية المأمول من علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4433_ghayat-almamul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
