ذلك العدم إلى الحال بحكم الاستصحاب ، واستنتاج أنّه ليس بعمدي في الصّلاة ، أو أنّه سهوي فيها ، يعدّ من الأصل المثبت لا محالة.
وبالجملة : فلا مجرى لجريان الاستصحابين رأسا في طرفي العلم الإجمالي المفروض ، إلّا أنّ لكلّ منها أثر مخصوص.
وعلى تقدير جريانهما ، فهما متعارضان ومتساقطان قطعا ، بناء على تعارض الاصول المحرزة في أطراف العلم الإجمالي ، ولو كانت على وفق العلم الإجمالي ، فتصل النوبة لا محالة إلى الاصول الحكميّة ، وليست هي قاعدة الاشتغال بالنظر إلى نفس إحراز صحّة الصلاة وامتثال أمرها ، حيث إنّه لا يقطع بالفراغ من ذلك إلّا بإتيان السجدة المحتمل فواتها من الرابعة في المحلّ ، مع إعادة ما سبق منه سهوا برغم التماميّة ، ولا يحصل القطع بذلك بقضائها في خارج الصلاة ، على ما هو المفروض ، من بقاء المحلّ ، وعدم مخرجيّة السلام المفروض وكونه سهوا ومع الإتيان بها كذلك ، فيبقى أصالة البراءة ـ بالنظر إلى وجوب الإتيان بسجدة اخرى قضاء في خارج الصّلاة ، لاحتمال فواتها أيضا من إحدى الثلاث السابقة ـ سليمة عن المعارض.
نعم ، لو أتى بما يأتي بها في المحلّ ، بلا تعيين أنّها تدارك في المحلّ ، أو قضاء في الخارج ، ويأتي بما يترتّب عليها ممّا سبق سهوا من التشهّد والتسليم برجاء المطلوبيّة ، فإنّه حينئذ تحصل البراءة القطعيّة عن المعلوم بالإجمال المفروض ، إذا الفائتة لو كانت فائتة في الرابعة ، فقد قام بتداركه في الأثناء على وجهه ، ولو كانت فائتة من أصل الثلاث السابقة ، فقد حصل قضائها في خارج
