الإتيان بها في الصّلاة ، أي في ضمن امتثال أمر الصلاة ، بعد فعليّة أمره وصيرورة المكلّف في مرحلة امتثاله.
كما أنّ الموضوع لوجوب التدارك في الأثناء أيضا ، ليس مجرّد عدم الإتيان بالسجدة محموليّا ، وإنّما الموضوع له هو عدم إتيانها في الصلاة ، وفي ضمن امتثال أمرها. ومن المعلوم أنّ إحراز بقاء العدم المحمولي للسجدة إلى ما بعد الفراغ من الثلاث السابقة ، أو إلى الحال في الرابعة بحكم الاستصحاب ، لا يجدي ما لم يحرز أنّ هذا الترك وعدم الإتيان ترك في ضمن الصلاة ، الذي هو قيد نعتي بمفاد كان الناقصة ، وليس لهذا النعت حالة سابقة حتّى تستصحب.
واستنتاج النعت باستصحاب نفس المنعوت ، إثبات من الأصل لا محالة.
وهذا مضافا إلى أنّه من المعلوم أنّ مجرّد ترك المتّصف بكونه في الصلاة ، أي في ضمن امتثال أمرها أيضا ، ليس موضوعا لشيء من الحكمين ، بل الموضوع هو الترك في الصّلاة المقيّد بعدم كونه عمديّا ، أو المقيّد بكونه سهويّا ، وإلّا فهو موضوع لوجوب الاستيناف.
وحينئذ فإحراز بقاء العدم المحمولي للسجدة ، كما لا يثبت كونه تركا في الصلاة ، كذلك لا يثبت كونه لا عن عمد ، أو كونه عن سهو ، إذ ليس لعدم كونه عمديّا أو كونه سهويّا حالة سابقة ، وإنّما الحالة السابقة للعدم المحمولي والنعتان ، إنّما كان معدومين بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، حيث إنّه في الأوّل لم تكن هناك صلاة واجبة ، بالغة مرحلة امتثال أمرها ، ولا مكلّف يكون في مقام امتثاله حتّى يتّصف ذلك العدم بالعمديّة أو بالسهويّة ، أو بعدم العمديّة والسهويّة ، فإحراز بقاء
