المنافيات بذكر التسليمة.
الصورة الثانية : وأمّا بناء على جزئيّة التسليمة للصلاة :
(١) فإذا تذكّر قبل صدور شيء من المنافيات ، فالصلاة صحيحة ، وقابلة للتحلّل بدون الحاجة إلى التمسّك بالصحيحة ، كما مرّ.
(٢) أمّا لو تذكّر بعد صدور ما ينافي عمدا لا سهوا ، ولو بمعونة العقد الأوّل من الصحيحة ، فلا محيص عن تمحّض الخلل في فوات ما فات من القيد ، كعدم التكلّم مثلا ، وهو معفوّ غير موجب للبطلان والإعادة على الفرض ، فلا بدّ من الحكم بصحّة الصلاة ، ولزوم التسليمة لإتمام الصلاة والتحلّل ؛ إذ الموجب للبطلان وإعادة الصلاة ـ مع قطع النظر عن العقد الأوّل من الصحيحة ـ إنّما هو فوات ذلك القيد ؛ حيث إنّ المفروض قاطعيّة الكلام الصادر لو لا الصحيحة وما في حكمها من الأدلّة الدالّة على عدم قاطعيّة ما وقع منه سهوا.
وأمّا التسليمة فجزئيّتها ومحلّليّتها حينئذ غير موجبة للبطلان والإعادة ، وإنّما هي موجبة لإتيانها لعدم فوات محلّها ، وإمكان تداركها بلا إبطال على الفرض.
ومع التذكّر بعد صدور ما ينافي عمدا وسهوا ، ولو بمعونة العقد الثاني من الصحيحة ، فربّما يقال :
إنّ جزئيّة هذه التسليمة المنسيّة ، وإن كانت موجبة لإعادة الصلاة ، لعدم إمكان تداركها فيما بيده من الصلاة ، لانقطاعها بالقاطع المفروض ، ولازم ذلك كونها مشمولة للعقد الأوّل من الحديث ، لكونها ممّا عدا الخمسة ، ولازم ذلك الحكم بصحّة الصلاة ، كما أنّ المنافي في المفروض مشمول للعقد الثاني من
