الأجزاء والقيود ؛ فإنّ انحصار افتتاح الصلاة بالتكبيرة في نظر الشرع ، وإن كان موجبا لعدم انعقاد الصلاة رأسا ؛ بمعنى عدم تحريم شيء من منافيات الصلاة وقواطعها فيما فرض نسيان تكبيرة الإحرام مثلا ، إذ هذا معنى انحصار افتتاح الصلاة وتحريمها بالتكبيرة ، لا مجرّد كون التكبيرة الجزء الأوّل من أجزاء الصلاة.
كيف والجزء الأوّل من أجزاء الصلاة إنّما هو الجزء الأوّل من أجزاء التكبيرة ، ولذا يعتبر فيها كلّ ما يعتبر في الصلاة من الشرائط ، ولكن لا يحرم عليه إبطال الصلاة باعدام شيء من الامور المعتبرة فيها ، بمجرّد التحليل بالتكبيرة ، وإنّما يجب الإتمام ويحرم الإبطال بتماميّة التكبيرة بالإجماع.
إلّا أنّ ذلك لا ينافي صدق الصلاة عرفا على المأتي بها ، الفاقدة للتكبيرة التي هي جزئها الأوّل ، وهذا المقدار يكفي في شمول الصحيحة عليها في عقدها الأوّل في حدّ نفسها ؛ أي مع قطع النظر عن المخصّص الخارجي.
وأمّا عدم صدق الصلاة عليها شرعا ، فهو أمر مشترك بينها وبين سائر الأجزاء المتوسّطة والأخيرة ، أو القيود المعتبرة فيها ، ولو كان اللّازم هو صدق الصلاة شرعا على ما أتى بها مع الخلل في حدّ نفسها ؛ أي مع قطع النظر عن نفس الصحيحة ، وعدم كفاية الصدق العرفي ، لما صحّ التمسّك بالصحيحة في شيء من موارد الخلل على ما هو واضح.
وبالجملة : الموضوع في الصحيحة في عقديها ، هي طبيعة الصلاة بقيد إيجادها مرّة أولى في مرحلة الامتثال ، مع الإخلال بشيء ممّا يعتبر فيها. وهذا يتوقّف بالبداهة على صدق الصلاة على ما أتى بها أوّلا ، وأنّها صلاة قد
