تحقّقت خارجا.
إلّا أنّه لا خفاء في أنّ اللّازم فيه هو الصدق العرفي ، حتّى يكون محلّا للتفصيل ، وإثبات الحاجة إلى الإعادة ، فيما فرض الإخلال من ناحية الخمسة ، وعدم الحاجة إليها فيما فرض الإخلال من ناحية غيرها ، وإلّا فلو كان المدار على الصدق الشرعي لما صحّ التمسّك بالحديث في شيء من موارد الخلل ، لا في عقدها الأوّل ولا في عقدها الثاني إذ الصدق الشرعي المساوق للصحة في موارد العقد الأوّل ، وعدم صدق الشرعي المساوق للفساد في موارد العقد الثاني ، إنّما هو الحكم المستفاد من الصحيحة ، ولا يعقل أن يكون هو الموضوع فيها ، بل لا محيص عن كون الموضوع فيها ـ في عقديها ـ الصدق العرفي المتحقّق في موارد نقص التكبيرة أو زيادتها ، وسائر موارد الخلل على حدّ سواء.
فما ربما يتوهّم : من حكومة تلك الأدلّة الدالّة على انحصار افتتاح الصلاة وتحريمها بالتكبيرة ، على الصحيحة ، وعدم شمولها لموارد الإخلال بها بالنقيصة ، لعدم صدق الصلاة على ما أتى به ، حتّى تنفى الحاجة إلى إعادتها من جهة الإخلال بتكبيرتها.
ممنوع : لأنّه لا محلّ له جدّا.
نعم ، قد خصّص عموم العقد الأوّل منها قطعا بالإجماع والنصوص ، بالنظر إلى موارد الإخلال بتكبيرة الإحرام زيادة أو نقيصة ، أو بالقيام المعتبر في حالها ، أو بالقيام المعتبر السابق على الركوع ، أو بالنيّة على ما فصّل القول فيها في محالّها.
هذا كلّه بالنظر إلى تكبيرة الإحرام.
