إلى الجزئيّة أو القيديّة ، وإنّما يتعيّن أحد الأمرين بالقرائن الخاصّة أو العامّة المختلفة بحسب اختلاف المقامات.
وفيما كانت سالبة ، هي الحرمة الأعمّ من الذاتيّة والتشريعيّة ، والتكليفيّة والوضعيّة ، بمعنى الإرشاد إلى المانعيّة والقاطعيّة ، وإنّما يتعيّن أحد الامور بالقرائن العامّة أو الخاصّة المختلفة ، بحسب اختلاف خصوصيّات المقامات ، فالإعادة المسندة إلى الصلاة ، الظاهرة في مجموع العمل ، لو نفيت بجملة خبريّة سالبة في مقام الإنشاء ، لا محالة تكون القضيّة ظاهرة في الحرمة الذاتيّة أو التشريعيّة ، كما أنّها إذا أثبتت بجملة خبريّة موجبة في مقام الإنشاء ، كأن يقال : (تعاد الصلاة) لا محالة تكون القضيّة ظاهرة في الوجوب التكليفي المستتبع للعقاب على الترك.
إلّا أنّ ذلك فيما كانت الجملة مذكورة ابتداء (إلّا) فيما ذكرت بنحو الاستثناء ، كما في الصحيحة ، فإنّ الجملة في مثله غير مذكورة صريحا ، حتّى تكون ظاهرة فيما هي ظاهرة فيه بنفسها وبنوعها ، وإنّما تستفاد بنحو التقدير والإضمار ، نظرا إلى أنّ الاستثناء من النفي إثبات ، كما أنّ الاستثناء من الإثبات نفي ، وحيث إنّ الاستثناء إخراج لما أخرج عن الحكم المذكور في الجملة المستثنى منها ، وعليه :
(١) فإن كان الحكم المذكور في الجملة المستثنى منها ، نسبة موجبة خبريّة ، فالحكم المستفاد عن الجملة الاستثنائيّة هو سلب تلك النسبة.
(٢) وإن كانت نسبة جزئيّة سالبة ، فالحكم المستفاد منها هو إثبات تلك النسبة.
أقول : لكن هذا ممّا لا يحتمل في الصحيحة ، لقيام القرينة القطعيّة ـ من جهة
