أن تستفاد من سائر الأدلّة ، وعدم تصوّر الزيادة في مطلق القيود الوجوديّة أو العدميّة ، التي منها الثلاثة من الخمسة التي تعدّ من الشواهد المؤيّدة لإرادة المعنى المذكور ، لا الإخلال الأعمّ من النقيصة والزيادة ، ولا ضير في ذلك أبدا ؛ إذ الإجماع المحقّق على قاطعيّة الركوع والسجدتين في فرض الزيادة مطلقا عمدا أو سهوا ، لا محالة مخصّص لعموم العقد الأوّل أو مقيّد لإطلاقه ، فلا ثمرة عمليّة لكون مفاد الصحيحة في عقديه ، هو نفي الإعادة أو إثباتها من ناحية الخلل الأعمّ من النقيصة والزيادة ، أو كون مفادها هو نفيها أو إثباتها لخصوص النقيصة ، الشاملة لفروض الزيادة وفرض قاطعيّتها.
هذا ، ولكن لا يخفى أنّ الصحيحة بنفسها دليل على قاطعيّة مطلق الزيادة في الصلاة ، فيما كانت عمديّة في غير الخمسة ؛ لكونها ناظرة إلى نفي القاطعيّة في صورة النسيان ونحوه ، وفرض أصل القاطعيّة مفروغا عنها ، وعلى القاطعيّة المطلقة في الركوع والسجود ، اللّذين هما من الخمسة على الأوّل دون الثاني ، بل عليه تكون الصحيحة دالّة على نفي القاطعيّة في صورة النسيان ونحوه ، في مطلق الزيادة ، على فرض ثبوت أصل القاطعيّة بأدلّتها.
وقد عرفت في محلّه أنّه لا دليل يمكن التعويل عليه على القاطعيّة الذاتيّة في مطلق الزيادة ، بل الظاهر من الأدلّة إنّما هو قاطعيّة زيادة الركعة مطلقا ، كما أنّ الإجماع قائم على قاطعيّة زيادة الركوع والسجدتين مطلقا.
أقول : وأمّا الوجهان فلا ثمرة لهما بالنظر إلى تمسّكنا بالصحيحة ، واستنتاج البطلان في موارد نقص الرّكن ، والتذكّر بعد الدخول في الرّكن اللّاحق ، أو الصحّة
