من نفسها شيئا.
فقالت : يا آدم ، ألم تعلم أن الشجرة المحرّمة علينا قد أبيحت لنا؟ تناولت منها فلم يمنعني أملاكها ، ولم أنكّر شيئا من ذلك.
فذلك حين اغترّ آدم وغلط فتناول ، فأصابهما ما قال الله تعالى في كتابه : (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما) بوسوسته ، وغروره (مِمَّا كانا فِيهِ) من النعيم (وَقُلْنَا) يا آدم ، ويا حوّاء ، ويا أيتها الحية ، ويا إبليس (اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ) آدم وحواء وولدهما عدوّ الحيّة ، وإبليس والحيّة وأولادهما أعداؤكم (وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ) أي منزل ومقرّ للمعاش (وَمَتاعٌ) منفعة (إِلى حِينٍ) الموت» (١).
س ٣٠ : هل أنّ جنة آدم عليهالسلام من جنات الدنيا أو الأخرة ، ولماذا؟!
الجواب / يبدو أن الجنة التي مكث فيها آدم قبل هبوطه إلى الأرض ، لم تكن الجنة التي وعد بها المتقون ، بل كانت من جنان الدنيا ، فقد روي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهالسلام أنه سئل عن جنة آدم ، فقال : «جنّة من جنّات الدّنيا ، يطلع فيها الشمس والقمر ، ولو كان من جنان الآخرة ما خرج منها أبدا» (٢).
__________________
(١) تفسير الإمام العسكري عليهالسلام : ص ٢٢١ ، ح ١٠٣ و ١٠٤.
(٢) الكافي : ج ٣ ، ص ٢٤٧ ، ح ٢.
![التيسير في التفسير للقرآن [ ج ١ ] التيسير في التفسير للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4268_altisir-fi-altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
