غريب إعراب سورة النحل
قوله تعالى : (أَتى أَمْرُ اللهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ) (١).
أتى : بمعنى يأتى ، أقام الماضى مقام المستقبل ، لتحقيق إثبات الأمر وصدقه.
وقد يقام الماضى مقام المستقبل ، كما يقام المستقبل مقام الماضى ، فإقامة الماضى مقام المستقبل. كقول الشاعر :
|
١١٤ ـ وكنت أرى كالموت من بين ليلة |
|
فكيف ببين كان ميعاده الحشر (١) |
أى ، يكون ميعاده الحشر.
وإقامة المستقبل مقام الماضى ، كقول الشاعر :
|
١١٥ ـ وإذا مررت بقبره فانحر له |
|
كوم الهجان وكل طرف سابح |
|
وانضح جوانب قبره بدمائها |
|
فلقد يكون أخا دم وذبائح (٢) |
__________________
(١) من شواهد (شرح شواهد العينى الكبرى) مخطوط رقم ١٥٩ نحو ، بدار الكتب ورقة ٢٥٤ ، ونسبه إلى سلمة بن يزيد بن مجمع الجعفى من قصيدة مطلعها :
|
أقول لنفسى فى الخلاء ألومها |
|
لك الويل ما هذا التجلد والصبر |
ويقول : وكان هنا بمعنى يكون للمستقبل من الزمان ـ وانظر (شرح التوضيح والتصحيح) ص ١٢٧ طبعة لجنة البيان العربى ١٣٧٦ ه.
(٢) هذان البيتان من قصيدة طويلة عدتها خمسون بيتا لزياد الأعجم ، رئى بها المغيرة ابن المهلب بن أبى صفرة ، وروى البيت الأول هكذا :
|
فإذا مررت بقبره فاعقر به |
|
كوم الجلاد وكل طرف سابح |
خزانة الأدب ٤ ـ ١٩٢ طبعة بولاق ١٢٩٩ ه.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ٢ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4190_albayan-fi-qarib-irab-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
