فههنا أولى ، لأن اسم الفاعل إنما يعمل بالشبه بالفعل ، فإذا ثبت ذلك فى المشبه به الذى هو الفعل وهو الأصل ، فلأن يثبت فى المشبه وهو الفرع أولى.
قوله تعالى : (وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ) (٨).
أى ، وإنه لأجل حب المال لبخيل ، واللام تتعلق ب (شديد) ، وتقديره ، وإنه لشديد لأجل حب المال ، فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه.
قوله تعالى : (أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ) (٩).
العامل فى (إذا بعثر) ما دل عليه قوله تعالى :
(إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ) ، ولا يجوز أن يعمل فيه (خبير) لأنه لا يجوز أن يعمل ما بعد (إن) ، فيما قبلها.
ولا يجوز أن يعمل فيه (يعلم) لأن الإنسان لا يطلب منه العلم ، والاعتبار فى ذلك الوقت ، وإنما يطلب ذلك منه فى الدنيا. ويومئذ ، ظرف ، والعامل فيه قوله : (لخبير). وإنما جاز أن يعمل ما بعد اللام فيما قبلها ههنا لأن اللام فى تقدير التقديم ، فجاز ان يعمل ما بعدها فيما قبلها بخلاف (إن) والله أعلم.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ٢ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4190_albayan-fi-qarib-irab-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
