هذا ، فى موضع رفع لأنه مبتدأ ، والفتح ، صفته. ومتى ، خبره. لأن (الفتح) مصدر وهو حدث ، ومتى ظرف زمان ، وظروف الزمان يجوز أن تكون أخبارا عن الأحداث ، لوجود الفائدة فى الإخبار بها عنها ، ولا يجوز أن تكون أخبارا عن الجثث ، لعدم الفائدة ، ألا ترى أنك إذا قلت : زيد يوم الجمعة. لم يكن فيه فائدة ، لأن زيدا لا يجوز أن يخلو عن يوم الجمعة ، بخلاف ظرف المكان فإن فى الإخبار بها عن الجثث فائدة ، ألا ترى أنك إذا قلت : زيد أمامك أو خلفك ، كان مفيدا (١) ، لأنه يجوز ألّا يكون أمامك ولا خلفك. فإذا أخبرت به عنه كان مفيدا (٢) وإنما اعتبر هذا المعنى فى الخبر لأنه معتمد الفائدة ، كما أن المخبر عنه معتمد البيان ، فكما لا يجوز الإخبار عن الفكرة المحضة لعدم البيان ، فكذلك لا يجوز الإخبار بظروف الزمان عن الجثث لعدم الفائدة.
__________________
(١) (مقيدا) فى ب.
(٢) (مقيدا) فى ب.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ٢ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4190_albayan-fi-qarib-irab-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
