سورة القارعة
قوله جل ذكره : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)
(بِسْمِ اللهِ) كلمة إذا سمعها العاصون نسوا زلّتهم في جنب رحمته ، وإذا سمعها العابدون نسوا صولتهم في جنب إلهيته.
كلمة من سمعها ما غادرت له شغلا إلّا كفته ، ولا أمرا إلّا أصلحته ، ولا ذنبا إلّا غفرته ، ولا أربا إلّا قضته.
قوله جل ذكره : (الْقارِعَةُ (١) مَا الْقارِعَةُ (٢))
القارعة : اسم من أسماء القيامة ، وهي صيغة «فاعلة» من القرع ، وهو الضرب بشدّة. سمّيت قارعة لأنها تقرعهم.
(وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ)
تهويلا لها.
(يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ)
أي : المتفرّق ... وعند إعادتهم يركب بعضهم بعضا.
(وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ)
أي : كالصوف المصبوغ.
والمعنى فيه : أن أصحاب الدعاوى (١) وأرباب القوة في الدنيا يكونون ـ فى القيامة إذا
__________________
(١) هكذا في ص وهي في م (الدواعي) وهي خطأ من الناسخ ، وقد وردت صحيحة فيما بعد ؛ فالمقصود دعوى النفس.
![لطائف الإشارات [ ج ٣ ] لطائف الإشارات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4181_lataif-alisharat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
