أفلا يعلم أن الله يجازيهم ـ ذلك اليوم ـ على ما أسلفوا ، ثم قال على الاستئناف : (إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ).
ويقال في معنى الكنود (١) : هو الذي يرى ما إليه من البلوى ، ولا يرى ما هو به من النّعمى.
ويقال : هو الذي رأسه على وسادة النعمة ، وقلبه في ميدان الغفلة.
ويقال : الكنود : الذي ينسى النّعم ويعدّ المصائب.
وقوله : (وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ) ، يحتمل : وإنّ الله على حاله لشهيد.
__________________
(١) لعل القشيري هنا مستفيد من قول ذى النون المصري : الكنود : هو الذي إذا مسته الشر جزوع ، وإذا مسسّه الخير منوع. يجزع من البلوى ، ويمنع الشكر على النعمى.
٧٥٩
![لطائف الإشارات [ ج ٣ ] لطائف الإشارات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4181_lataif-alisharat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
