أي حتى يأتيهم رسول من الله يقرأ كتبا مطهّرة عن تبديل الكفار.
(فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ) (١) : مستوية ليس فيها اعوجاج.
قوله جل ذكره : (وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ)
يعنى : القرآن.
قوله جل ذكره : (وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ)
(مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) أي موحّدين لا يشركون بالله شيئا ؛ فالإخلاص ألّا يكون شىء من حركاتك وسكناتك إلّا لله.
ويقال : الإخلاص تصفية العمل من الخلل.
(حُنَفاءَ) : مائلين إلى الحقّ ، عادلين عن الباطل (٢).
(وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ .. وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) : أي دين الملّة القيمة ، والأمة القيّمة ، والشريعة القيّمة.
قوله جل ذكره : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (٦))
(خالِدِينَ فِيها) : مقيمين. (الْبَرِيَّةِ) : الخليقة.
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ).
__________________
(١) يرى القرطبي : أن «كتبا» هنا بمعنى الأحكام ؛ لأن كتب بمعنى حكم ، قال تعالى : (كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ) سورة المجادلة.
(٢) كلمة «حنيف» من الأضداد ، فهى تحمل معنى (الميل) عن الباطل و (الاستقامة) فى طريق الحق.
![لطائف الإشارات [ ج ٣ ] لطائف الإشارات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4181_lataif-alisharat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
