وقلت :
|
ولمّا أتى الواشين أنّى زرتها |
|
جحدت حذارا أن تشيع السرائر |
|
فقالوا : نرى في وجهك اليوم نضرة |
|
كست محيّاك (١) .. وهاذاك ظاهر! |
|
وبردك لا ذاك الذي كان قبله |
|
به طيب نشر لم تشعه المجامر |
|
فما كان منّى من بيان أقيمه |
|
وهيهات أن يخفى مريب مساتر! |
قوله جل ذكره : (يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥) خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ (٢٦))
(مَخْتُومٍ) أي رحيق لا غشّ فيه.
ويقال : عتيق طيّب.
ويقال : إنهم يشربون شرابا آخره مسك.
ويقال : بل هو مختوم قبل حضورهم.
ويقال : (خِتامُهُ مِسْكٌ). ممنوع من كلّ أحد ، معدّ مدّخر لكلّ أحد باسمه.
(وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ). وتنافسهم فيه بالمبادرة إلى الأعمال الصالحة ، والسباق إلى القرب ، وتعليق القلب بالله ، والانسلاخ عن الأخلاق الدّنيّة ، وجولان الهمم فى الملكوت (٢) ، واستدامة المناجاة.
قوله جل ذكره : (وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ)
تسنيم أي : عين تسنّم عليهم من علوّ.
وقيل : ميزاب ينصبّ عليهم من فوقهم.
ويقال : سمّى تسنيما ؛ لأن ماءه يجرى في الهواء متسنّما فينصبّ في أوانى أهل الجنة ؛
__________________
(١) كذا بالأصل ولعلّها (بدت في محياك) كى يستقيم الوزن.
(٢) هكذا في ص وهي أصح مما في م (المكتوب) فهى مشتبهة على الناسخ.
![لطائف الإشارات [ ج ٣ ] لطائف الإشارات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4181_lataif-alisharat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
