ثم قال :
(إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللهِ).
هم الذين انفردوا بما عقدوه معنا (أن يقوموا بحقّنا) (١)
(فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ).
قوله جل ذكره : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٨))
نزلت في قوم من أهل الكتاب أسلموا.
(كِفْلَيْنِ) : أي نصيبين ؛ نصيبا على الإيمان بالله ، وآخر على تصديقهم وإيمانهم بالرّسل.
قوله جل ذكره : (لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢٩))
ومعناه : يعلم أهل الكتاب ، و «لا» صلة. أي : ليعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على شىء من فضل الله (٢) ، فإن الفضل بيد الله. و «اليد» هنا بمعنى : القدرة ، فالفضل بقدرة الله.
__________________
(١) ما بين القوسين موجود في ص وغير موجود في م.
(٢) ونظيره قول ابن جنى فى (لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ) أي ليعلموا فهى مؤكدة قائمة مقام إعادة الجملة مرة أخرى. (الإتقان للسيوطى ح ١ ص ١٧١) ط الحلبي.
![لطائف الإشارات [ ج ٣ ] لطائف الإشارات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4181_lataif-alisharat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
